وزارة الاستثمار تكشف حقيقة تعليق صادرات مصر إلى الخليج
نفت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بشكل قاطع ما تم تداوله في بعض المواقع الإخبارية خلال الأيام الماضية بشأن صدور قرار حكومي بتعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج، مؤكدة أن الحركة التصديرية مستمرة بشكل طبيعي دون أي إيقاف أو تعليق رسمي.

وأكدت الوزارة أنه لم يصدر عن الحكومة أي قرار يتعلق بتعليق صادرات مصر إلى أسواق الخليج، وأن جميع الجهات المعنية تعمل بكامل طاقتها لضمان استمرار تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية ودعم المصدرين.
وقالت الوزارة إن التغيرات التي قد تحدث في حركة التجارة الدولية أحيانًا تكون مرتبطة بـ ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين أو تغيرات لوجستية قصيرة الأجل، وأن هذه الأمور يتم التعامل معها بسرعة ومرونة ضمن منظومة النقل والخدمات اللوجستية دون أن تعطل حركة التصدير.
ميناء سفاجا بديلاً فعالاً لتجاوز تأثيرات مضيق هرمز
أشارت الوزارة إلى أن ميناء سفاجا المصري قد شكل بديلاً مهمًا ونقطة عبور لتصدير البضائع التي قد تتأثر بالتحديات اللوجستية الناجمة عن الإغلاق المحتمل أو الاضطرابات في مضيق هرمز، مما ساعد على الحفاظ على تدفق السلع دون توقف.
وأكدت بيانات حركة الصادرات عبر الموانئ المصرية استمرار النشاط بصورة طبيعية، مما يعكس مرونة منظومة التجارة الخارجية المصرية في التكيف مع المتغيرات اللوجستية، وقدرة الجهات المعنية على توفير بدائل فعالة في حال مواجهة أي عوائق عابرة.
زيادة حركة التجارة عبر الخطوط البديلة
وتوضح الأرقام الرسمية زيادة نشاط التجارة عبر الخط البري‑البحري بين ميناء سفاجا المصري وميناء ضبا السعودي خلال الفترة من 1 مارس حتى 15 مارس 2026 مقارنةً بالفترة نفسها في 2025، حيث ارتفع عدد الرحلات من 25 رحلة بـ 2406 شحنات (60,150 طنًا) إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة (105,000 طن)، محققًا نموًا يقارب 75% في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار.
ويتم شحن البضائع عبر هذا الخط عن طريق نقلها بريًا إلى ميناء سفاجا ثم على العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا بالسعودية، ثم استكمال التوزيع إلى الأسواق السعودية والخليجية، مما يعكس كفاءة الاستفادة من البدائل اللوجستية المتاحة.
تنوع مسارات النقل البحري والإقليمي
إضافة إلى ذلك، يشهد الخط البحري بين ميناء نويبع المصري وميناء العقبة الأردني زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يوميًا من نحو 60 إلى 70 شاحنة، بما يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى الأسواق الإقليمية، وهو مؤشر إيجابي على تنوع المسارات وتخفيف الاعتماد على مضائق مائية واحدة.
دعم تيسير الإجراءات اللوجستية
وأوضحت الوزارة أن توجيهات الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تتضمن استمرار الجهات المعنية في توفير تيسيرات لوجستية وإجرائية لدعم مجتمع المصدرين، والعمل على تعزيز كفاءة حركة التجارة الخارجية، بما يشمل تسريع إجراءات الفحص وإصدار شهادات المطابقة من الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بالتنسيق مع الجهات المشغّلة بالموانئ والمنظومة اللوجستية.
وختمت الوزارة بأن الرصد الفعلي لحركة الصادرات عبر الموانئ المصرية يؤكد أن الأنشطة التصديرية تسير بوتيرة جيدة، وأن ما يشاع عن أي تعليق غير صحيح لا أساس له من الصحة، في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى دعم التصدير وتنمية القدرات اللوجستية لرفع كفاءة التجارة الخارجية المصرية.


