رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر ثالث أكثر الاقتصادات الناشئة تعرضًا لتداعيات حرب إيران

فيتش سوليوشنز
فيتش سوليوشنز

 أظهرت دراسة حديثة أعدتها مؤسسة فيتش سوليوشنز أن الاقتصاد المصري يُعد من بين الاقتصادات الناشئة الأكثر تعرضًا للتداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث احتلت مصر المرتبة الثالثة من بين 24 اقتصادًا ناشئًا من حيث مستوى المخاطر المرتبطة بالتصعيد في الشرق الأوسط.  

مصر ثالث أكثر الاقتصادات الناشئة تعرضًا لتداعيات حرب إيران على الاقتصاد العام
مصر ثالث أكثر الاقتصادات الناشئة تعرضًا لتداعيات حرب إيران على الاقتصاد العام

ووفق الدراسة، سجلت مصر 65.4 نقطة من أصل 100 في مؤشر التعرض للمخاطر الاقتصادية غير المباشرة الناجمة عن الحرب، مقارنة مع 68.8 نقطة لباكستان و66.9 نقطة للهند، مما يبرز حساسية الاقتصاد المصري تجاه الصدمات الخارجية، خاصة فيما يتعلق بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتوقعات التضخمية المتقلبة.  

  عوامل التعرض الاقتصادي لمصر

أوضحت فيتش سوليوشنز أن مؤشر التعرض لمخاطر الحرب يعتمد على 10 متغيرات رئيسية موزعة على 5 محاور أساسية تشمل: اضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز، شروط التبادل التجاري المرتبطة بأسعار الطاقة، الأوضاع الخارجية، السياسة المالية والسياسة النقدية. وتتصدر مصر عدة محاور مهمة، مما رفع درجة تعرضها لمخاطر الحرب بشكل عام.  

  مصر في مؤشرات المحاور الاقتصادية

طبقًا للنتائج، جاءت مصر في المرتبة الرابعة ضمن الاقتصادات الناشئة في كل من محور اضطرابات التجارة والسياسة النقدية، بينما احتلت المرتبة الأولى في محور السياسة المالية، نظرًا لارتفاع حجم دعم الطاقة وعجز الموازنة العامة، وهو عامل مهم يرفع درجة المخاطر الإجمالية.  

  ارتفاع فاتورة واردات الطاقة

أحد أبرز العوامل التي تجعل مصر من أكثر الاقتصادات تضررًا من الحرب هو اعتمادها الكبير على استيراد الطاقة، لاسيما النفط والغاز، ما يجعل أي ارتفاع في أسعار الطاقة العالمية عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة ويؤثر بشكل مباشر على عجز الحساب الجاري.  

وترتبط هذه المخاطر الاقتصادية بصورة وثيقة بارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة استمرار الحرب، إذ توقعت بعض التحليلات أن يصل سعر خام برنت إلى 110–130 دولارًا للبرميل في حال تصاعد الصراع، ما قد يزيد من الضغوط المالية على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.  

  ضعف الأوضاع الخارجية والتحديات النقدية

تواجه مصر أيضًا تحديات متعلقة بالأوضاع الخارجية غير المستقرة، وعدم استقرار توقعات التضخم، وضعف موقع الاقتصاد في مواجهة الاضطرابات الخارجية. وتؤثر هذه العوامل على قدرة البنك المركزي المصري في تنفيذ سياسات نقدية مستقرة، خاصة إذا ارتفع التضخم مع ارتفاع أسعار الطاقة، ما قد يحد من قدرته على الاستمرار في سياسات التيسير النقدي أو خفض الفائدة.  

  دعم الطاقة وعجز الموازنة

وتشير الدراسة إلى أن حجم دعم الطاقة في مصر يتجاوز 20% من الناتج المحلي الإجمالي  وهو ما يقارب ضعف ثاني أعلى دولة ناشئة في نفس المؤشر  ما يزيد من الضغوط على الميزانية ويضع الدولة في موقع عرضة لهزات أسعار الطاقة العالمية. 

  تجارة مصر واعتمادها على مضيق هرمز

أحد جوانب المخاطر الأخرى هو اعتماد جزء من تجارة مصر الخارجية على مرور السلع عبر مضيق هرمز، حيث يمر نحو أكثر من 10% من واردات مصر السلعية عبر هذا الممر البحري الحيوي، ما يجعل الاقتصاد المصري أكثر حساسية تجاه أي اضطرابات في التجارة البحرية بالمنطقة.  

  تأثير محتمل على الأسعار والتضخم

وحذرت المؤسسة من أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم في مصر، ما يحد من مرونة السياسة النقدية للبنك المركزي في مواجهة الضغوط التضخمية ويضعف قدرة الاقتصاد على التكيف.   

في المجمل، يرى الباحثون أن حساسية الاقتصاد المصري تجاه التطورات الجيوسياسية في المنطقة تستدعي تعزيز الضبط المالي وتنويع مصادر الطاقة والخدمات للوصول إلى مرونة أكبر في مواجهة الصدمات الخارجية، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين على الساحة الدولية.  

تم نسخ الرابط