رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تدشن أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم باستثمارات 200 مليون دولار.. تفاصيل

وزير الصناعة
وزير الصناعة

تتجه مصر إلى توسيع قاعدة صناعاتها الكيماوية المتخصصة عبر مشروع صناعي جديد يُعد الأول من نوعه في المنطقة، يتمثل في إنشاء مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته باستثمارات تصل إلى 200 مليون دولار. المشروع الذي يجري بحث تنفيذه بالتعاون بين الحكومة المصرية وشركات دولية متخصصة، يستهدف دعم خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب تعزيز قدرات مصر التصديرية في الصناعات الكيماوية عالية القيمة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده المهندس خالد هاشم وزير الصناعة مع وفد شركة “دراسـكيم للكيماويات المتخصصة” برئاسة الدكتور محمد عبد العزيز الرئيس التنفيذي للشركة، حيث ناقش الجانبان تفاصيل مشروع إنشاء وإدارة أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط، وأهميته في دعم التنمية الصناعية وتوسيع الصناعات القائمة على المواد الكيماوية المتقدمة.

موقع المشروع والطاقة الإنتاجية المستهدفة

خلال الاجتماع، استعرض مسؤولو الشركة ملامح المشروع الذي ستقام مرحلته الأولى على مساحة تبلغ نحو 80 ألف متر مربع داخل مجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات، بينما تصل المساحة الإجمالية للمصنع إلى 157 ألف متر مربع. ويستهدف المشروع إنتاج ما بين 50 إلى 55 ألف طن سنويًا من سيانيد الصوديوم ومشتقاته، مع الاعتماد على أحدث التقنيات الصناعية المستخدمة عالميًا في هذا المجال.

ويبلغ رأس المال التأسيسي للشركة نحو 10 ملايين دولار، في حين تصل الاستثمارات الإجمالية للمشروع إلى 200 مليون دولار، ما يجعله أحد أكبر الاستثمارات الجديدة في قطاع الصناعات الكيماوية المتخصصة في مصر. ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى فرص عمل غير مباشرة في مجالات الخدمات وسلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعة الكيماوية.

توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي

أكد وزير الصناعة أن إنشاء مصنع سيانيد الصوديوم يمثل خطوة مهمة نحو توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة في مصر، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في الصناعات الاستراتيجية.

وأوضح أن المصنع الجديد يمكن أن يشكل منصة استراتيجية لنقل الخبرات العالمية إلى السوق المصري، خاصة مع مشاركة شركات دولية تمتلك خبرات واسعة في مجال الصناعات الكيماوية المتقدمة. كما شدد على ضرورة الالتزام الكامل بأعلى معايير السلامة البيئية والتكنولوجية، وإجراء الدراسات البيئية اللازمة لضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير الدولية المعتمدة.

ووجّه الوزير مسؤولي الشركة بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية لتدريب وتأهيل كوادر مصرية للعمل في المشروع، بما يضمن نقل المعرفة التقنية والخبرات الصناعية العالمية إلى العمالة المحلية، وتحويلها إلى قوة صناعية وطنية قادرة على دعم الابتكار والإنتاج المتقدم.

شراكات دولية وتكنولوجيا متقدمة

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد العزيز الرئيس التنفيذي لشركة دراسكيم للكيماويات المتخصصة أن المصنع سيكون الأول من نوعه في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا لإنتاج سيانيد الصوديوم ومشتقاته، وهو ما يمنح مصر موقعًا متقدمًا في هذا القطاع الصناعي المتخصص.

وأشار إلى أن تنفيذ المشروع سيتم من خلال شراكة مع الشركة القابضة العالمية للبتروكيماويات في النمسا، إلى جانب شركة دراسلوفكا التشيكية العالمية، وهي من الشركات الرائدة عالميًا في تصنيع السيانيدات الصناعية. وبذلك تصبح مصر أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وثاني دولة في أفريقيا تمتلك هذه التكنولوجيا المتقدمة في إنتاج سيانيد الصوديوم.

استخدامات سيانيد الصوديوم في الصناعات المختلفة

يُعد سيانيد الصوديوم من المواد الكيماوية الصناعية المهمة التي تدخل في العديد من القطاعات الحيوية، أبرزها صناعة التعدين لاستخراج المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة، إضافة إلى استخدامه في الصناعات الدوائية والزراعية وصناعة المبيدات وبعض الصناعات الكيماوية المتخصصة.

وأكد مسؤولو الشركة أن المشروع يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للصادرات المصرية في هذا المجال، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على هذه المادة في صناعات التعدين والمعادن.

توجه حكومي لدعم الاستثمارات الصناعية

أشاد الرئيس التنفيذي لشركة دراسكيم بالسياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة المصرية لتحفيز الاستثمار وتعزيز بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن الحكومة تحرص على إجراء حوار مجتمعي ومشاورات موسعة قبل تنفيذ المشاريع الصناعية الكبرى، بما يضمن تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

وأضاف أن المشروع يعكس الدور المتنامي لمصر في جذب الاستثمارات الصناعية النوعية، خاصة في المجالات التكنولوجية المتقدمة التي تعتمد على المعرفة ونقل الخبرات العالمية
 

تم نسخ الرابط