رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد قصف جزيرة خرج.. لماذا تعد "كنز إيران الاستراتيجي"؟

 جزيرة خرج
جزيرة خرج

تحظى جزيرة خرج بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لإيران، ما جعلها هدفا امريكيًا بارزا في ظل الحرب المستمرة منذ نحو أسبوعين.

90 % من صادرات النفط الإيرانية

وتعد الجزيرة، التي استهدفت القوات الامريكية فيها أهدافا عسكرية يوم الجمعة، مركزا لنحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، وسط توقعات بأن ترد طهران على هذا الهجوم.

وقال الرئيس الامريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة «دمرت تماما جميع الأهداف العسكرية» في جزيرة خرج، ملوحا باستهداف البنية التحتية النفطية إذا استمرت إيران في عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتشير بيانات موقعي «تانكر تراكر دوت كوم» و«كبلر» إلى أن إيران، التي رفعت إنتاجها النفطي في الفترة التي سبقت الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير، واصلت تصدير النفط الخام بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يوميا.

الأسواق العالمية تتابع بقلق

وتتابع الأسواق العالمية عن كثب أي مؤشر يدل على أن الهجمات الجوية قد ألحقت أضرارا بشبكة جزيرة خرج المعقدة، التي تضم خطوط أنابيب وموانئ ومنشآت تخزين،  فحتى الاضطرابات الطفيفة قد تؤدي إلى تقليص المعروض العالمي من النفط، ما يزيد الضغوط على سوق تعاني بالفعل من تقلبات كبيرة.

وقال دان بيكيرنج، كبير مسؤولي الاستثمار لدى شركة «بيكيرنغ إنرجي بارتنرز»: «إذا دمرت البنية التحتية في خرج، فإن السوق قد تخسر مليوني برميل يوميا بشكل كامل، إلى حين حل مسألة الملاحة في المضيق».

الرد مقابله ضرب مواقع نفطية

وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام محلية عن الجيش الإيراني قوله، السبت، إن أي هجوم على البنية التحتية للنفط والطاقة في إيران سيقابله استهداف للبنية التحتية للطاقة التابعة لشركات النفط المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

من جانبه، قال باتريك دي هان، المحلل لدى شركة «غاس بادي» الامريكية المتخصصة في تتبع أسعار الوقود: «أنا قلق للغاية من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الوضع، فإيران ليس لديها الكثير لتخسره، ويبدو أن الأمور تتجه نحو مزيد من التصعيد».

وكانت إيران قد أغلقت تقريبا مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ويتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية.

وتقع جزيرة خرج على بعد نحو 26 كيلومترا من الساحل الإيراني، وعلى مسافة تقارب 483 كيلومترا شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة تسمح برسو ناقلات النفط العملاقة التي لا تستطيع الاقتراب من المياه الضحلة على طول الساحل الإيراني.

ويذهب جزء كبير من النفط الذي يتم شحنه من إيران عبر جزيرة خرج إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، والتي اتخذت إجراءات من بينها حظر تصدير الوقود المكرر للحفاظ على الإمدادات، في ظل الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط أن النفط الإيراني شكّل نحو 11.6 بالمئة من واردات الصين البحرية من الخام منذ بداية العام، وتشتريه في الغالب مصافي التكرير المستقلة التي تنجذب إلى الأسعار المخفضة بشكل كبير نتيجة العقوبات الامريكية المفروضة على طهران.

ووفقا لبيانات «كبلر»، صدّرت إيران نحو 1.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام منذ بداية العام، تم شحن نحو 1.55 مليون برميل منها عبر جزيرة خرج.

كما أظهرت البيانات أنه قبل اندلاع الحرب، رفعت إيران صادراتها النفطية إلى نحو 2.17 مليون برميل يوميا خلال شهر فبراير الماضي، فيما سجلت شحنات قياسية بلغت 3.79 مليون برميل يوميا في الأسبوع الذي بدأ في 16 فبراير.

وذكر تقرير صادر عن «جيه بي مورغان»، استنادا إلى بيانات «كبلر»، أن الطاقة التخزينية في جزيرة خرج تبلغ نحو 30 مليون برميل، وكان مخزونا فيها حوالي 18 مليون برميل من النفط الخام في أوائل شهر مارس الجاري.

ووفقا لصور الأقمار الصناعية التي راجعتها خدمة «تانكر تراكرز دوت كوم»، كانت عدة ناقلات نفط عملاقة تقوم بعمليات تحميل في جزيرة خرج يوم الأربعاء.

وتعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، إذ تسهم بنحو 4.5 بالمئة من الإمدادات العالمية للنفط.

وتنتج إيران نحو 3.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام، إضافة إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميا من المكثفات النفطية والسوائل الهيدروكربونية الأخرى.

تم نسخ الرابط