من العلمين إلى دمياط.. 10 مشروعات بتروكيماوية تقود نقلة اقتصادية
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026/2027، على أهمية توجيه جهود صناعة البتروكيماويات نحو دراسة احتياجات السوق المحلي ذات الأولوية والعمل على تلبيتها، بالتوازي مع تعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية في الأسواق العالمية، بما يدعم توطين صناعات جديدة ويوفر الخامات الأولية لتنمية الصناعات القائمة ويسهم في خفض فاتورة الاستيراد وزيادة عائدات التصدير وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار الوزير إلى ما تمتلكه صناعة البتروكيماويات من حزمة مشروعات جديدة ذات جدوى اقتصادية كبيرة يجري تنفيذها حاليًا، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بجداول زمنية محددة وسريعة لإنهاء الإجراءات التنفيذية لهذه المشروعات الحيوية بما يعزز الإنتاج المحلي ويقلل الواردات ويسهم في الإسراع بتنفيذها وتحقيق مستهدفاتها.
مشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات
في هذا الإطار، شدد الوزير على الأهمية الكبيرة لمشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات المزمع إقامته بالمنطقة الاقتصادية بالعين السخنة باعتباره أحد المشروعات الكبرى ذات الطاقة الإنتاجية الضخمة، مشددًا على ضرورة تسريع إجراءات التنفيذ لما يمثله من إضافة مهمة للاقتصاد المصري. ووجه الوزير الشكر إلى الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات والعاملين بقطاع البتروكيماويات، مشيدًا بجهودهم في زيادة الإنتاج خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي.
خطة توطين الصناعات البتروكيماوية
وأوضح الكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، أن الشركة تستهدف تعزيز التكامل مع وزارة الصناعة لتحديد المنتجات التي تعتمد في تصنيعها على مدخلات بتروكيماوية ذات فاتورة استيرادية مرتفعة والعمل على توطين إنتاجها محليًا بما يسهم في تقليل الواردات وتعظيم القيمة المضافة. وأضاف أن الخطة الخمسية للشركة خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تتضمن تنفيذ 10 مشروعات لتوطين صناعة وإنتاج أكثر من 20 منتجًا للسوقين المحلي والعالمي بطاقة إنتاجية تبلغ 7.5 مليون طن، باستثمارات تقدر بنحو 11 مليار دولار.
أبرز المشروعات المستهدفة
استعرض رئيس الشركة الخطوات التنفيذية لدفع العمل خلال الفترة المقبلة في عدد من المشروعات، ومنها مشروع إنتاج الصودا آش والسيليكون ومشتقاته بمدينة العلمين الجديدة، ومشروع السويس لمشتقات الميثانول بدمياط، ومشروع شركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد لتوفير خام الإيثان ومشتقات الغاز للمشروعات المستقبلية للبتروكيماويات، إلى جانب مشروعات إنتاج الستيرين والبولي فينيل كلوريد ووقود الطائرات المستدام بالإسكندرية، ومشروعي الإيثانول الحيوي والأمونيا الخضراء بدمياط.
تعزيز الاستفادة من المشروعات القائمة
كما استعرض جهود تعظيم الاستفادة من المشروعات القائمة، ومنها مشروع شركة تكنولوجيا الأخشاب “ووتك”، إلى جانب مشروعات التطوير والتوسعات بالشركات القائمة مثل إيلاب وموبكو وسيدي كرير والبتروكيماويات المصرية، مشيرًا إلى نجاح شركة البتروكيماويات المصرية بالإسكندرية مؤخرًا في إنتاج البولي فينيل كلوريد للاستخدامات الطبية لأول مرة.
ولفت رئيس الشركة إلى أن توفير إمدادات الغاز الطبيعي أسهم في دفع عجلة الإنتاج بمشروعات البتروكيماويات القائمة لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير، وبلغ إجمالي الإنتاج نحو 4.2 مليون طن خلال عام 2025، مع التصدير إلى أكثر من 50 دولة حول العالم.
نقلة نوعية في الصناعة الوطنية
تمثل هذه الخطة الطموحة نقلة نوعية في صناعة البتروكيماويات المصرية، حيث تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع دعم التصدير ورفع العائدات الاقتصادية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة وتوطين التكنولوجيا الحديثة في هذا القطاع الحيوي، بما يعكس رؤية الدولة في تطوير الصناعات الاستراتيجية والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.



