مبادرة رئاسية تنقذ الملايين.. تفاصيل الكشف المبكر عن أخطر 4 أورام في مصر
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز منظومة الرعاية الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، تم تدشين مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأورام السرطانية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بهدف اكتشاف عدد من أخطر الأورام السرطانية في مراحل مبكرة.
وتستهدف المبادرة الكشف المبكر عن أورام الرئة والقولون والبروستاتا وعنق الرحم، بما يسهم في تقليل معدلات الإصابة المتقدمة وزيادة فرص الشفاء وتحسين جودة حياة المرضى.
إطلاق المبادرة في 9 محافظات كمرحلة أولى
وانطلقت المبادرة رسميًا في 11 يونيو 2023، حيث تم تنفيذها في تسع محافظات كمرحلة أولى ضمن خطة توسعية تستهدف الوصول إلى مختلف أنحاء الجمهورية.
وشملت هذه المرحلة محافظات الإسكندرية والقليوبية والبحيرة ودمياط وجنوب سيناء ومرسى مطروح والفيوم وأسيوط وبورسعيد، وذلك بهدف اختبار آليات التنفيذ وتوسيع نطاق الخدمات تدريجيًا للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في مختلف المحافظات.
استهداف نحو 30 مليون مواطن
سعت المبادرة إلى خدمة شريحة واسعة من المواطنين، حيث استهدفت نحو 30 مليون مواطن من مختلف الفئات العمرية، في خطوة تهدف إلى دعم الخطة الوطنية لمكافحة الأورام السرطانية.
وتعد هذه المبادرة إحدى الركائز المهمة في استراتيجية الدولة للوقاية من الأمراض المزمنة والخطيرة، إذ يساهم الاكتشاف المبكر للأورام في تقليل المضاعفات الصحية ورفع معدلات الشفاء بشكل كبير.
كما استهدفت المبادرة المواطنين من سن 18 عامًا فأكثر، حيث يتم إجراء الفحوصات اللازمة لاكتشاف المرض في مراحله الأولى، وهو ما يساهم في زيادة فرص العلاج الناجح وتقليل معدلات الوفيات الناتجة عن الأورام السرطانية، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية المرتبطة بعلاج الحالات المتأخرة.
خطوات الحصول على خدمات المبادرة
بدأت رحلة المواطن للحصول على خدمات المبادرة بالتوجه إلى أقرب وحدة صحية تابعة للمنظومة الصحية المشاركة في المبادرة. وعند وصول المواطن إلى الوحدة الصحية يتم تسجيل بياناته من خلال ملء استبيان إلكتروني يتضمن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالأعراض المرضية المحتملة المرتبطة بالأورام التي تشملها المبادرة.
ويتم من خلال نتائج هذا الاستبيان تحديد نوع الفحص المناسب للمواطن وتحديد المرض المستهدف الكشف عنه. وبعد تحديد الحالة يتم تحويل المواطن إلى أحد المستشفيات المشاركة في المبادرة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة مثل الأشعة والتحاليل المعملية المطلوبة للتأكد من الحالة الصحية.
في حال كانت نتائج الفحوصات سلبية، يتم إبلاغ المواطن بضرورة المتابعة الدورية لحالته الصحية وفقًا لنوع الورم الذي تم الكشف عنه في الاستبيان، وذلك لضمان استمرار الاطمئنان على الحالة الصحية والكشف المبكر في حال ظهور أي أعراض مستقبلية.
أما في حال كانت نتائج الفحوصات إيجابية، فيتم عرض الحالة على لجنة طبية متعددة التخصصات تضم عددًا من الأطباء والخبراء في المجالات المختلفة، وذلك لتقييم الحالة بدقة ووضع الخطة العلاجية المناسبة وفقًا للتشخيص الطبي للحالة.
منظومة إلكترونية متكاملة لخدمة المواطنين
تعتمد المبادرة على منظومة إلكترونية متطورة تربط بين الوحدات الصحية والقوافل الطبية والمستشفيات المشاركة في المبادرة من خلال نظام إلكتروني موحد. ويهدف هذا النظام إلى تسهيل إجراءات تسجيل المواطنين ومتابعة حالتهم الصحية وتبادل البيانات الطبية بسرعة وكفاءة بين الجهات المعنية.
كما تسهم هذه المنظومة الرقمية في تسريع إجراءات الكشف والفحص وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات الطبية دون تعقيدات، بما يعزز من كفاءة المبادرة ويضمن وصول خدمات الكشف المبكر والعلاج إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في مختلف المحافظات.



