مصر ترفع طاقة التكرير 10% لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود عالمياً
رفعت مصر الطاقة التشغيلية لمعامل التكرير بنحو 10% خلال شهر مارس 2026 لتصل إلى 650 ألف برميل يومياً مقارنة بـ590 ألف برميل في فبراير، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير بأسعار النفط عالميًا نتيجة التوترات في إيران.
الحكومة قررت تأجيل أعمال الصيانة المقررة لبعض معامل التكرير
وكشف مصدر مسؤول تحدث لـ"الجمهور" أن الحكومة قررت تأجيل أعمال الصيانة المقررة لبعض معامل التكرير لزيادة الطاقة التشغيلية إلى أقصى حد ممكن خلال الأزمة الحالية، والتي قد تستمر لأسابيع في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة التوترات الإقليمية.
تعتمد مصر على ثمانية معامل رئيسية بطاقة إجمالية تبلغ نحو 34 مليون طن سنوياً، أبرزها مجمع مسطرد الذي يضم شركة المصرية للتكرير، ومعمل ميدور في الإسكندرية، إلى جانب معامل أخرى في السويس والنصر والقاهرة. وتأتي زيادة التكرير المحلي ضمن جهود الحكومة لتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية مثل السولار والبنزين، التي شهدت ارتفاعاً حاداً على الصعيد العالمي.
وأشار مصدر آخر لـ"الجمهور" إلى أن أسعار السولار العالمي قفزت بنحو 100% لتصل إلى 1323 دولاراً للطن مقارنة بـ685 دولاراً قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن توقف عدد من معامل التكرير في شرق آسيا والشرق الأوسط ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وتستهلك مصر سنوياً نحو 12 مليون طن من السولار و 6.7 مليون طن من البنزين، ما يجعل أي زيادة في الإنتاج المحلي عاملاً أساسياً لتقليل فاتورة الاستيراد. وتزامنت هذه الخطوة مع بدء تشغيل حقول جديدة وتوسعات في الحقول القائمة، معظمها في خليج السويس، بالإضافة إلى زيادة استثمارات الشركاء الأجانب في قطاع الطاقة.
وأكدت المصادر أن الهدف من رفع طاقة التكرير هو تأمين الإمدادات للسوق المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع الحفاظ على استقرار أسعار الوقود قدر الإمكان للمستهلكين، في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية.


