مفاجأة في قلب أسوان.. تطوير ضخم يغير شكل الطريق إلى معبد فيله
في إطار تنفيذ رؤية الدولة المصرية الرامية إلى تطوير المقاصد السياحية ورفع كفاءة المواقع الأثرية، ووفقًا لتوجيهات القيادة السياسية الداعمة لقطاع السياحة باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية في دعم الاقتصاد الوطني، أجرى اللواء عمرو لاشين جولة ميدانية لمتابعة ما تم تنفيذه خلال الفترة الماضية من أعمال تطوير المداخل والمخارج المؤدية إلى معبد فيله، بالإضافة إلى تطوير المرسى السياحي الخاص بالمعبد، في خطوة تستهدف تحسين الصورة الحضارية لهذا الموقع الأثري الذي يعد من أبرز المزارات السياحية في مصر والعالم.
مشروع تطوير متكامل بطول 6 كيلومترات
وأكد محافظ أسوان أن مشروع تطوير الطرق والمداخل المؤدية إلى معبد فيله يتم تنفيذه من خلال مديرية الإسكان بمحافظة أسوان، موضحًا أن العمل يجري بوتيرة متسارعة تمهيدًا للانتهاء من المشروع خلال أسبوع واحد فقط، حيث يتم تنفيذ الأعمال من موازنة المحافظة، ويصل طول مسار التطوير إلى نحو 6 كيلومترات.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر فقط على تحسين الطريق المؤدي إلى المعبد، بل يأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بتجربة السائح والزائر منذ اللحظة الأولى لوصوله وحتى مغادرته الموقع السياحي، بما يعكس صورة حضارية تليق بمكانة معبد فيله التاريخية والأثرية، ويعزز من جاذبية المنطقة كوجهة سياحية عالمية تستقطب الزائرين من مختلف دول العالم.
جولة ميدانية لمتابعة التنفيذ على أرض الواقع
جاءت هذه المتابعة خلال جولة تفقدية قام بها المحافظ برفقة اللواء أحمد سامي مدير مديرية الإسكان، ومحمد ممدوح معاون المحافظ للمتابعة الميدانية، حيث تابع المحافظ سير الأعمال الجاري تنفيذها على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة في التنفيذ، مع مراعاة الطابع الحضاري والجمالي الذي يتناسب مع القيمة التاريخية الفريدة التي يتمتع بها معبد فيله.
وأشار المحافظ إلى أن جميع الأعمال تتم وفق خطة تطوير شاملة تهدف إلى تحقيق التكامل بين البنية التحتية والمظهر الجمالي العام للمنطقة، بما يسهم في تحسين المشهد البصري للموقع السياحي ورفع مستوى الخدمات المقدمة للزائرين.
تطوير المساحات الخضراء وتحديث منظومة الإنارة
وخلال جولته، وجه محافظ أسوان بضرورة الاهتمام بالأشجار والشجيرات الموجودة على امتداد مسار حركة السيارات والأتوبيسات السياحية، مع تنفيذ أعمال تهذيب ورفع كفاءة المسطحات الخضراء بما يضيف لمسة جمالية للمكان.
كما شدد على أهمية تحديث منظومة الإنارة بالكامل على طول الطريق المؤدي إلى مرسى المعبد، بالإضافة إلى تركيب البلدورات وتنفيذ أعمال الدهانات والتجميل، بما يسهم في تحويل مداخل ومخارج الوصول إلى المرسى السياحي إلى بانوراما حضارية متكاملة تليق بعراقة معابد فيله ومكانتها التاريخية الكبيرة على خريطة السياحة العالمية.
بوابات جمالية وأسوار تحافظ على سلامة الزائرين
وأوضح المحافظ أنه جارٍ أيضًا تنفيذ أسوار مزودة ببوابات جمالية على جانبي الممشى المخصص للوصول إلى المرسى السياحي، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة المترددين على المنطقة وتنظيم حركة الزائرين بشكل حضاري وآمن.
وأشار إلى أن تصميم هذه الأسوار والبوابات يتم وفق الهوية البصرية الخاصة بمحافظة أسوان، بما يعكس الطابع الجمالي والتراثي الذي تتميز به المحافظة، إلى جانب تنظيم عرض المقتنيات الأثرية بصورة حضارية ومنظمة تضمن الحفاظ عليها وإبراز قيمتها التاريخية أمام الزائرين والسائحين.
خطوة مهمة لتعزيز مكانة أسوان السياحية
وأكد محافظ أسوان أن مشروع تطوير مداخل ومخارج معبد فيله يمثل خطوة مهمة ضمن جهود المحافظة لتطوير البنية التحتية للمواقع السياحية، موضحًا أن هذه الأعمال ستسهم في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للزائرين، بما يعزز من مكانة أسوان كواحدة من أهم المقاصد السياحية في العالم.
كما أعرب المحافظ عن تقديره لكافة الجهات والفرق العاملة التي تساهم في تنفيذ هذا المشروع الحيوي، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار دعم توجهات الدولة لتعظيم العائد من قطاع السياحة، باعتباره أحد أهم محاور التنمية المستدامة، وركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة حركة السياحة الوافدة إلى مصر.






