من المعايير إلى التطبيق.. مشروع E-PaCC يضع المريض في قلب النظام الصحي
ترأس الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، الاجتماع الأول للجنة التنسيقية المشتركة لمشروع «التميز المصري في الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض – من المعايير إلى التطبيق (E-PaCC S2P)»، بحضور نخبة من الخبراء وممثلي الجهات الوطنية والدولية.
ويأتي الاجتماع ضمن جهود الهيئة لدعم تطوير المنظومة الصحية المصرية وتعزيز أهداف التأمين الصحي الشامل، بما يضمن تقديم رعاية صحية متقدمة ومستدامة لجميع المواطنين.
توقيع مصفوفة تصميم المشروع ومراجعة مراحل التنفيذ
شهد الاجتماع توقيع الدكتور أحمد السبكي ويو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب وكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA) في مصر، على مصفوفة تصميم مشروع E-PaCC النهائية.
كما تم خلال الاجتماع استعراض أنشطة المشروع منذ انطلاقه في أبريل 2025، ونتائج المسح الأساسي والتقييم الأولي للمستشفيات، إلى جانب مناقشة خطوات التنفيذ المستقبلية لضمان تحقيق أثر مستدام على مستوى النظام الصحي المصري.
أهداف المشروع واستراتيجيته حول المريض
أكد الدكتور أحمد السبكي أن مشروع E-PaCC يمثل خطوة استراتيجية لترسيخ الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض، ويعتمد على التوأمة مع المستشفيات اليابانية ونقل أفضل الممارسات، بالإضافة إلى تدريب الكوادر وإيفاد البعثات وبناء القدرات الوطنية، على أن يمتد المشروع حتى عام 2028.
وأوضح أن المشروع يستهدف 22 مستشفى من مختلف القطاعات الحكومية والجامعية والخاصة، ما يعكس التزام مصر برعاية المريض كمسؤولية وطنية مشتركة ويعزز ثقافة الرعاية المتمركزة حوله في جميع أنحاء المنظومة الصحية.
تنفيذ برامج تدريبية وتعزيز جودة الخدمات
تضمنت المرحلة الأولى من المشروع تدريب 30 كادرًا صحيًا على تطبيق حوار رحلة المريض (PJD)، منهم 17 من الهيئة و13 من المستشفيات المستهدفة، إلى جانب تدريب 29 كادرًا صحيًا على المسارات الإكلينيكية، وتنفيذ 10 حالات عملية لممارسة حوار رحلة المريض، وإجراء 4 زيارات إشرافية لمتابعة التنفيذ وضمان الجودة.
كما ساهمت أدوات PJD ومنهجية KAIZEN في تمكين المستشفيات من إعادة بناء رحلة المريض بشكل تشاركي، وكشف الفجوات غير الظاهرة، وتطبيق تحسينات عملية فورية لتحسين تجربة المرضى وتعزيز التعاون بين الفرق الطبية متعددة التخصصات.
الشراكة متعددة القطاعات والدعم الياباني
أكد يو إبيساوا أن مشروع E-PaCC يمثل نموذجًا رائدًا للشراكة الدولية القائمة على تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية، ويعكس دعم وكالة التعاون الدولي اليابانية للجهود المصرية في تطوير الرعاية الصحية المستدامة.
كما أشاد بالدور المصري الإقليمي في استقبال الحالات القادمة من السودان وقطاع غزة، مؤكداً استمرار دعم الوكالة خلال المراحل المقبلة لتوسيع نطاق المشروع وتعزيز تطبيق أدوات PJD ومنهجية KAIZEN في المزيد من المستشفيات، لضمان استدامة الأثر الإيجابي على النظام الصحي المصري.
متابعة مستمرة وتوسيع نطاق التطبيق
اختتم الاجتماع بتأكيد جميع المشاركين على الالتزام بتطبيق معايير الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض على أرض الواقع، ومواصلة ورش العمل وبرامج التدريب العملي للكوادر، وتعزيز آليات الإشراف والمتابعة، ودمج مخرجات المشروع ضمن برامج التدريب الإلزامية بالهيئة العامة للرعاية الصحية، بهدف تحقيق تجربة مريض متميزة ومستدامة في جميع المستشفيات المصرية، وجعل التجربة المصرية نموذجًا عالميًا يحتذى به في مجال الرعاية الصحية.



