حلقة السمك بحي الجمرك.. مشروع حضاري يُعيد رسم خريطة التجارة في الإسكندرية
أعلنت محافظة الإسكندرية عن إطلاق مشروع حلقة السمك الجديدة بنطاق حي الجمرك، في خطوة حضارية تهدف إلى تحديث منظومة تجارة وتداول الأسماك وفق أحدث النظم العالمية في الأسواق المركزية.
مشروع حلقة السمك الجديدة يمثل نموذجًا متكاملاً يجمع بين تجارة الجملة والتجزئة، الخدمات اللوجستية، والمرافق الاجتماعية والترفيهية، في موقع استراتيجي يربط بين النشاط الاقتصادي والاستفادة من المقومات السياحية للمدينة.
سوق جملة مزايدة حضاري بنظام متطور
يشتمل المشروع على حلقة سمك حديثة تعمل بنظام سوق الجملة والمزادات وفق نموذج حضاري متكامل يواكب أحدث النظم المتبعة في الأسواق المركزية حول العالم، ويسهم في تحسين منظومة تداول الأسماك وزيادة فرص الاستفادة الاقتصادية للتجار والصيادين.

كما يتضمن المشروع جراجًا مخصصًا لحركة نقل البضائع، إضافة إلى مصاعد مهيأة لنقل الأسماك، وسوقًا متكاملًا للبيع بالجملة والتجزئة، بالإضافة إلى مكاتب إدارية مجهزة لخدمة منظومة العمل داخل الحلقة، بما يعزز كفاءة التشغيل وتيسير حركة التجارة.
خدمات لوجستية وكهروميكانيكية متكاملة
يضم المشروع مجموعة متكاملة من الخدمات اللوجستية والكهروميكانيكية، تشمل مناطق واسعة مخصصة للتبريد والتخزين، ومطابخ خدمية مجهزة وفق أعلى المعايير الصحية، مما يسهم في تحسين بيئة العمل للمزارعين والتجار، ويعزز من جودة تداول المنتجات البحرية.

ويضم المشروع عددًا من المطاعم المطلة على البحر من مختلف الاتجاهات، ما يضيف بعدًا سياحيًا وخدميًا للموقع، ويخلق فرص جذب لزائري الإسكندرية ومواطنيها للاستمتاع بأجواء البحر والمأكولات البحرية في مكان واحد.
مشروع يتماشى مع الخطط القومية لتحديث الأسواق المركزية
يأتي مشروع حلقة السمك الجديدة في إطار خطة الدولة لإنشاء سوق مركزي حديث لتجارة وتداول الأسماك، يتماشى مع أحدث النظم العالمية في إدارة الأسواق، ويعزّز من الارتقاء بجودة تداول الأسماك في مصر.
ويسهم المشروع في تحسين بيئة العمل للتجار والصيادين، ويخلق منظومة متكاملة تخدم محافظة الإسكندرية والمناطق المحيطة بها، من خلال اعتماد نظام الجملة والتجزئة في مكان واحد، ما يقلّل الفاقد، ويحسّن من القيمة السوقية للمنتجات، ويدعم التنمية الاقتصادية المحلية.
الحفاظ على التراث في قلب المشروع
ولا يقتصر المشروع على البنية الحديثة فقط، بل يتضمن تطوير مبنى حلقة السمك القديمة ذات الطابع التراثي، وإعادة تأهيلها بما يليق بمكانتها التاريخية باعتبارها من أقدم حلقات السمك في المنطقة.
ويحرص المشروع على الحفاظ على قيمته المعمارية والتراثية، ما يضمن أن يبقى هذا الجزء من الذاكرة الشعبية لمدينة الإسكندرية حاضرًا في شكل حضاري يتناسب مع التطورات الحديثة، داعمًا الارتباط بين الماضي والمستقبل.
بعد اقتصادي وسياحي يخدم الإسكندرية والمناطق المحيطة
يمثل المشروع إضافة نوعية لاقتصاد الإسكندرية، حيث يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتنشيط حركة التجارة البحرية، وتحسين بيئة الخدمات المقدمة لسكان المحافظة والزائرين، مما يعزز من دور الإسكندرية كمركز اقتصادي وسياحي هام على ساحل البحر المتوسط.
ويساهم كذلك في ربط النشاط التجاري بالأنشطة التكميلية مثل المطاعم والترفيه، مما يزيد من قيمة الموقع ويخلق بيئة متكاملة تخدم مختلف الفئات.


