رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس الوزراء يكشف بالأرقام سبب زيادة أسعار الوقود في مصر

رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء

تحدث الدكتور مصطفى مدبولي خلال المؤتمر الصحفي عن التساؤلات التي يطرحها الشارع المصري بشأن مدى استعداد الدولة والحكومة لمواجهة تداعيات الحرب وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المحلي. 

وأكد مدبولي خلال تصريحات تلفزيونية، أن الدولة كانت على أتم الاستعداد للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، موضحًا أن مصر تمتلك مخزونًا استراتيجيًا كبيرًا من الطاقة والوقود داخل أراضيها. وأضاف أن هناك تعاقدات مستقبلية لتوريد الغاز والوقود، وهو أمر متبع في جميع دول العالم، حيث يتم احتساب المعادلات السعرية لهذه التعاقدات وفقًا للأسعار اليومية العالمية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في عملية التسعير.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن التقلبات الكبيرة في الأسعار اليومية للطاقة أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على التكلفة النهائية، وهو ما شكّل تحديًا كبيرًا للحكومة خلال الفترة الأخيرة. 

وأوضح أن الزيادة في أسعار الوقود عالميًا جاءت بشكل غير مسبوق وخلال فترة زمنية قصيرة للغاية، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات ملحوظة في الأسواق وصعوبة التنبؤ بما قد تشهده المرحلة المقبلة من تطورات اقتصادية.

قرارات لضمان استمرار إمدادات الطاقة ودعم الاقتصاد

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن اتخاذ القرارات المتعلقة بأسعار الوقود جاء كضرورة حتمية لضمان استمرار توافر الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات قطاعات الكهرباء والطاقة والصناعة، إضافة إلى تلبية احتياجات الاستهلاك المنزلي. 

وشدد على أن الحكومة حرصت في الوقت نفسه على تجنب أي تأثيرات سلبية قد تؤثر على إمدادات الطاقة والغاز، بما يحافظ على استقرار الاقتصاد المصري ويضمن استمرار عمل القطاعات الحيوية.

وأضاف أن مطالب أصحاب المصانع والمستثمرين ركزت على أهمية استمرار دوران عجلة الإنتاج وعدم توقفها، لأن أي توقف في النشاط الصناعي قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية كبيرة تعيق مسيرة التعافي الاقتصادي، وتؤثر سلبًا على جهود الدولة لاستعادة النمو وتعزيز مكانة الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

خياران أمام الحكومة في مواجهة الأزمة

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة المصرية كانت أمام خيارين رئيسيين في التعامل مع التطورات الاقتصادية الناتجة عن الأزمة العالمية وارتفاع أسعار الوقود،الخيار الأول كان يتمثل في الاكتفاء بمتابعة وتحليل التطورات الإقليمية دون اتخاذ إجراءات فعلية، مع محاولة الإبقاء على أسعار الوقود دون تغيير، وهو ما كان سيؤدي إلى تكبد الخزانة العامة للدولة خسائر ضخمة نتيجة تحملها كامل الزيادة في التكاليف بمفردها.

أما الخيار الثاني، والذي قررت الحكومة الانحياز إليه، فكان اتخاذ إجراءات استباقية ومدروسة تهدف إلى ضمان استمرار الدورة الاقتصادية وعملية الإنتاج دون توقف. وفي الوقت ذاته التزمت الدولة بتحمل الجزء الأكبر من تكاليف الزيادة الناتجة عن الارتفاع العالمي في أسعار الوقود، وذلك في إطار السعي لتخفيف العبء عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية قدر الإمكان.

توضيح بشأن الجدل حول تحميل المواطن تكلفة الزيادة

وجاءت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي ردًا على الجدل المثار حول تحميل المواطن كامل أعباء زيادة أسعار الوقود، حيث أكد أن هذا الطرح غير دقيق. 

واستشهد بما أعلنته الحكومة عقب تحريك أسعار الوقود في شهر أكتوبر الماضي، عندما أعربت الدولة عن أملها في تثبيت الأسعار لمدة عام كامل، إلا أن التطورات العالمية السريعة فرضت واقعًا مختلفًا استدعى اتخاذ إجراءات جديدة لضمان استقرار الاقتصاد وتوفير الإمدادات اللازمة من الطاقة.

كما أوضح أن تقديرات الموازنة العامة للدولة كانت تعتمد في ذلك الوقت على سعر متوقع لبرميل النفط يبلغ نحو 61.3 دولار، بينما وصل السعر حاليًا إلى نحو 93 دولارًا للبرميل، بعد أن قفز في مرحلة سابقة إلى 120 دولارًا.

 وأكد أن هذه الأرقام تعكس زيادة فعلية تُقدر بنحو 50% مقارنة بالسعر الذي بُنيت عليه التقديرات السابقة، وهو ما يفسر الضغوط الكبيرة التي واجهتها الحكومة في إدارة ملف الطاقة خلال هذه المرحلة.

تم نسخ الرابط