عالم أزهري: سورة الروم بشارة للمؤمنين بأن النصر يأتي بعد الشدة
أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ بكلية أصول الدين ورئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر الشريف، أن سورة سورة الروم تُعد من السور التي حملت بشارات مبكرة للمؤمنين، حيث جاءت لتؤكد أن النصر قد يأتي بعد فترات من الشدة والابتلاء.
وأوضح خلال لقائه مع الدكتور أبو اليزيد علي سلامة، في برنامج نورانيات قرآنية المذاع على قناة قناة صدى البلد، أن المسلمين في بداية الدعوة كانوا قلة في مكة، وكانوا يتطلعون إلى أي بشارة تدل على قرب نصر الله، حتى ولو جاء ذلك من خلال انتصار أهل الكتاب.
وأشار إلى أن القرآن الكريم تحدث عن هزيمة الروم في قوله تعالى: «الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ»، موضحًا أن هذه الآيات حملت وعدًا إلهيًا بحدوث تحول في موازين القوى.
وأضاف أن فرحة المؤمنين بنصر الله ليست مرتبطة بكثرة العدد أو العدة، بل بثقتهم في وعد الله، مستشهدًا بما حدث في غزوة بدر عندما تحقق النصر للمسلمين رغم قلة عددهم، مؤكدًا أن التاريخ الإسلامي مليء بالدروس التي تؤكد أن الله ينصر من يشاء.