رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى رحيله.. «الأوقاف» تستحضر مسيرة الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الأسبق

 الإمام الأكبر محمد
الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي

أحيت وزارة الأوقاف ذكرى وفاة الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي، أحد أبرز رموز الفكر الإسلامي المعتدل في العصر الحديث، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 10 مارس 2010 بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء في خدمة الإسلام والوطن.

نشأة علمية وبداية مبكرة مع القرآن

وُلد الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي في 28 أكتوبر عام 1928 بقرية سليم بمحافظة سوهاج، ونشأ في أسرة متدينة حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة.

والتحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1944، قبل أن يواصل دراسته في الأزهر الشريف، ويتخرج في كلية أصول الدين عام 1958، ثم يحصل على درجة الدكتوراه في التفسير والحديث عام 1966 بتقدير ممتاز.

No photo description available.

مسيرة علمية في التدريس والدعوة

بدأ الشيخ محمد سيد طنطاوي عمله إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف عام 1960، قبل أن يتدرج في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذًا للتفسير والحديث.

كما عمل في التدريس بعدد من المؤسسات العلمية، حيث أُعير إلى الجامعة الإسلامية في ليبيا، ثم إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وترك خلال تلك الفترة أثرًا علميًا بارزًا بين طلاب العلم.

من مفتي الجمهورية إلى شيخ الأزهر

في عام 1986 تولى منصب مفتي الديار المصرية، حيث أصدر آلاف الفتاوى التي اتسمت بالاعتدال والوسطية.

وفي عام 1996 صدر قرار بتعيينه شيخًا لـ الأزهر الشريف، ليقود المؤسسة الدينية الأعرق في العالم الإسلامي برؤية تجمع بين الحفاظ على التراث الإسلامي والانفتاح على قضايا العصر.

فكر وسطي ومواقف داعمة لقضايا المجتمع

اشتهر الإمام الأكبر بفكره الوسطي المعتدل، وحرصه على معالجة القضايا المعاصرة بفقه متوازن، كما عُرف بدعمه لقضايا المرأة وحقوقها، ودعوته الدائمة إلى الحوار والاجتهاد المنضبط.

وترك الشيخ الراحل عددًا من المؤلفات المهمة التي أثرت المكتبة الإسلامية، من أبرزها كتاب التفسير الوسيط للقرآن الكريم، وكتاب بنو إسرائيل في القرآن والسنة، وكتاب معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، إلى جانب العديد من الدراسات في الفقه والعقيدة والأخلاق.

رحيله ودفنه بالبقيع

انتقل الإمام الأكبر إلى رحمة الله في 10 مارس 2010 أثناء مشاركته في حفل توزيع جائزة الملك فيصل العالمية بمدينة الرياض.

ودُفن في مقبرة البقيع بجوار المسجد النبوي في المدينة المنورة، بعد حياة حافلة بالعلم والعمل والدعوة إلى سماحة الإسلام ووسطيته.

تقدير رسمي لمسيرته العلمية

وأكدت وزارة الأوقاف تقديرها الكبير لعطاء علماء الأزهر المستنيرين، مشيدة بالدور الذي قام به الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي في نشر الفكر الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.

ودعت الوزارة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من جهود في خدمة الدين والوطن.

تم نسخ الرابط