مصر تتجه لإنشاء مصنع جديد للألعاب النارية والسهام بالتعاون بين الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مع اللواء مهندس مختار عبد اللطيف رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والوفد المرافق له، بديوان عام وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وتناول اللقاء بحث فرص التعاون المشترك في عدد من مجالات التصنيع، إلى جانب مناقشة إقامة شراكة ثلاثية تضم وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع وإحدى الشركات الصينية لإنشاء مصنع متخصص في إنتاج السهام والألعاب النارية.
ناقش الجانبان أن المشروع المقترح سيسهم في تطوير صناعة الألعاب النارية داخل مصر، بما يدعم تنظيم العروض الاحتفالية الكبرى، إضافة إلى فتح أسواق خارجية لتصدير هذه المنتجات.
كما تطرق اللقاء إلى إمكانية التوسع مستقبلًا في هذا المجال ليشمل عروض الطائرات بدون طيار «الدرونز» الليلية، إلى جانب عروض ألوان الدخان النهارية المستخدمة في الفعاليات والمهرجانات الكبرى.
وخلال اللقاء، أبدى وفد الهيئة العربية للتصنيع اهتمامًا بالتعاون مع قطاعات التدبير الموحد التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، خاصة في مجال توفير الخامات والمعدات اللازمة لعمليات الإنتاج داخل مصانع الهيئة.
ويأتي ذلك في ظل الخبرة التي يمتلكها قطاع التدبير الموحد في تنظيم عمليات الشراء وفق أسعار البورصات العالمية واختيار التوقيتات المناسبة للتعاقد، وهو ما أسهم في تحقيق نجاحات ملموسة داخل شركات الإنتاج الحربي والجهات المتعاونة معها.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن التعاون بين الوزارة والهيئة العربية للتصنيع يمتد لسنوات طويلة في مجال الصناعات العسكرية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في مجالات التصنيع المختلفة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بزيادة الاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتطورة لدى الجانبين في الصناعات الدفاعية والمدنية.
وأوضح أن المصنع الجديد قد يكون باكورة أول شركة مشتركة بين وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، مع العمل على الانتهاء من إجراءات التعاقد والتوريد والتصنيع وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك خبرة طويلة في مجال صناعة الألعاب النارية، والتي كان يتم إنتاجها سابقًا من خلال شركة قها للصناعات الكيماوية «مصنع 270 الحربي».
وأضاف أن هذه الخبرة ستمنح المشروع قيمة مضافة، خاصة مع إمكانية توريد الخامات عبر مصانع الإنتاج الحربي، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.
من جانبه، أكد اللواء مهندس مختار عبد اللطيف رئيس الهيئة العربية للتصنيع أن الهيئة ووزارة الإنتاج الحربي يمثلان الذراعين الرئيسيين للصناعات الدفاعية في مصر.
وأوضح أن التعاون بين الجانبين يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعميق التصنيع المحلي ونقل وتوطين التكنولوجيا، مشيرًا إلى وجود تنسيق واجتماعات دورية بين المؤسستين لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة بما يدعم خطط التنمية الشاملة في الدولة.

