المهندس أحمد السويدي: التعلم من الأزمات يساعد على النمو الآمن والمستدام
قال رجل الأعمال المهندس أحمد السويدي، إن التجارب الصعبة أكسبته مهارات القيادة الحقيقية، حيث تعلم كيفية حماية مصالح الشركة والعاملين في أوقات الأزمات الكبرى: «الموضوع ده علّم في أحمد السويدي، كانت فترة صعبة جداً جداً».
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن التعامل مع الأزمات المالية والسياسية والعسكرية ساعده على وضع استراتيجيات مرنة للتوسع المستقبلي.
أهمية تقييم الملاءة المالية
وأشار السويدي إلى أهمية تقييم الملاءة المالية وقدرة التيم قبل أي خطوة توسعية، وقال: «اتعلمت منها إن الواحد يبص إن ممكن تحصل أشياء بعيد عن نفسه… فلازم تكون ملاءتك قوية لما يحصل أشياء معينة تقدر تكمل»، متابعًا، أن هذا التعلم ساعد الشركة لاحقًا على تحقيق النمو بشكل آمن ومستدام، حتى مع الظروف المتغيرة عالميًا.
وأكد أن العمل الجماعي داخل العائلة والشركة كان دائمًا الداعم الأساسي لتجاوز الصعوبات: «أنا كنت الـ "Pushing" للموضوع، وضليت اتحمل المسؤولية قدام عيلتي والعمال… والحمد لله عدينا الأزمات دي وربنا كرّمنا».
وأتم، بأن هذه التجارب أكسبته رؤية واضحة لإدارة الشركة في المستقبل، مع التركيز على التعليم والاستثمار المستدام.
مواجهة الأزمات
قال المهندس أحمد السويدي، إن نجاح الشركة في مواجهة أزمات 2008 لم يكن كافيًا لتجنب التحديات المستقبلية، حيث جاءت أحداث 2011 في مصر والربيع العربي لتشكل أزمة أكبر وأكثر تعقيدًا: «لأنك اتضربت في كل الأسواق؛ مصر وسوريا واليمن وليبيا».

وألمح أن مصانع الشركة في سوريا توقفت بالكامل نتيجة الثورة، بينما واجهت مصانع اليمن أضرارًا جسيمة نتيجة القصف، وتم إخلاؤها لضمان سلامة العاملين.
تحمل المسؤولية أمام العائلة
وأشار السويدي إلى أن ليبيا أيضًا شهدت أزمات كبيرة، حيث توقفت البضائع عن الحركة، بينما عانت مصانع أوروبا من تأثير الأزمة العالمية، مما اضطره لإغلاق مصنع التوربينات هناك. وقال: «هي كذا بتاع 25 مصنع حصل لهم أزمات في نفس الوقت، دي كانت أزمة جامدة جداً».
وواصل أن هذه الأحداث لم تكن بيده، لكنها علمته قيمة المرونة والقدرة على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة لحماية الشركة والعاملين.
وأكد المهندس السويدي أن تحمل المسؤولية أمام العائلة والعاملين كان دائمًا حافزًا له لتجاوز الأزمات. وقال باللهجة الدارجة: «طبعا أنا كشخص بـتحمل هذه المسؤولية قدام إخواتي وقدام عيلتي وقدام العمال كمان».
وتابع أن مثل هذه التجارب الصعبة علمته أن الإدارة الناجحة تتطلب مرونة ومقدرة على التكيف مع كل الظروف غير المتوقعة.




