التوترات في الشرق الأوسط تضغط على قرارات البنوك المركزية.. ترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي
تواصل تداعيات التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلقاء بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي، لتصبح من أبرز الملفات التي تؤثر على توجهات وقرارات البنوك المركزية خلال الفترة الحالية، خاصة مع تزايد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
وتأتي هذه المخاوف في ظل صعود أسعار النفط عالميًا، حيث تجاوز سعر البرميل مستوى 87 دولارًا، وهو ما قد ينعكس على تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج في العديد من الدول، الأمر الذي يهدد بعودة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون والأسواق العالمية اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 17 و18 مارس الجاري، لمناقشة مستقبل أسعار الفائدة على الدولار، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بسبب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ويتوقع عدد كبير من المحللين الاقتصاديين والمراقبين أن يتجه البنك المركزي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مع ترجيحات بالإبقاء عليها عند مستوى 3.5%، خاصة في ظل رغبة صناع القرار في تقييم تأثير التطورات السياسية والاقتصادية العالمية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الفيدرالي الأمريكي جهوده للسيطرة على التضخم، حيث يستهدف البنك خفض معدلات ارتفاع الأسعار إلى نحو 2% على المدى المتوسط، وهو المستوى الذي يعتبره مناسبًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على قوة النمو.