رسالة طمأنة من برلين..خبير سياحي: الحركة الوافدة إلى مصر مستقرة رغم توترات المنطقة
أكد إيهاب عبد العال أمين صندوق اتحاد الغرف السياحية وأمين صندوق جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية أن فعاليات معرض ITB Berlin 2026 المقام في العاصمة الألمانية برلين تشهد هذا العام تنظيمًا احترافيًا يعكس المكانة العالمية التي يتمتع بها المعرض كأحد أكبر وأهم التجمعات المهنية في صناعة السياحة الدولية.
وأوضح عبد العال أن الدورة الحالية من المعرض تأتي في توقيت دقيق على المستوى الدولي والإقليمي، في ظل المتغيرات السياسية والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل واضح على طبيعة النقاشات المهنية بين منظمي الرحلات وشركاء صناعة السياحة من مختلف دول العالم داخل أروقة المعرض.
وأشار إلى أن المؤشرات الأولية لحركة السياحة الوافدة إلى مصر ما تزال إيجابية حتى الآن، لافتًا إلى أن برامج الموسم السياحي الشتوي تسير بشكل طبيعي وبمعدلات جيدة، رغم إلغاء بعض الرحلات المحدودة نتيجة ظروف تشغيلية مرتبطة بحركة الطيران الدولية.
وأضاف أن المتابع لحركة السوق داخل المعرض يلاحظ وجود حالة من الترقب الحذر لدى عدد من منظمي الرحلات الدوليين عند النظر إلى حجوزات الفترات المقبلة، في ظل متابعة مستمرة للتطورات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها المحتملة على حركة السفر العالمية.
وأوضح أن السوق السياحي يشهد حاليًا تداخلًا بين حجوزات نهاية الموسم الشتوي الجاري والاستعدادات المبكرة لبرامج الموسم السياحي المقبل، وهو ما يدفع بعض الشركات الدولية إلى التريث مؤقتًا في تثبيت خططها وبرامجها المستقبلية لحين اتضاح المشهد بشكل كامل.
وأكد عبد العال أن مثل هذه الحالة تُعد طبيعية في صناعة السياحة العالمية عند حدوث متغيرات إقليمية أو سياسية، مشددًا على أن المؤشرات العامة للسوق ما تزال إيجابية بالنسبة للمقصد السياحي المصري.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الجناح المصري داخل المعرض يعد من الأجنحة اللافتة هذا العام، حيث يشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار والمهنيين ومنظمي الرحلات الدوليين الراغبين في التعرف على المقصد السياحي المصري.
وأضاف أن الجناح يعكس صورة متكاملة عن التنوع الكبير في المنتج السياحي المصري، خاصة السياحة الثقافية التي تمثل عنصر جذب رئيسيًا للسوق الأوروبية، بفضل ما تمتلكه مصر من مواقع أثرية وتاريخية فريدة تجعلها واحدة من أهم الوجهات الثقافية في العالم.
واختتم عبد العال تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل من أبرز المقاصد السياحية في المنطقة، مشيرًا إلى أن القطاع السياحي المصري يمتلك خبرات كبيرة في التعامل مع مختلف الأزمات والمتغيرات الدولية، وهو ما يعزز من قدرته على الحفاظ على استقرار الحركة السياحية واستمرار ثقة شركائه في الأسواق العالمية.