محمود عبد الشكور: عين سحرية دراما تنتصر للعدالة وتستعيد روح وحيد حامد
أشاد الناقد الفني محمود عبد الشكور بمسلسل “عين سحرية”، معتبراً أنه استطاع ترسيخ مكانته كأحد أبرز أعمال النصف الأول من موسم دراما رمضان 2026، بفضل حبكته الدرامية المتماسكة وطرحه الفكري الجاد.
وأوضح عبد الشكور، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن الحلقة الأخيرة من العمل حملت رسالة واضحة للمشاهد، مفادها أن الألعاب الدرامية التي تخللت الأحداث لم تكن مجرد استعراض فني، بل جاءت في إطار خدمة فكرة أعمق تتعلق بالبحث عن العدالة وكشف ما يدور خلف الكواليس.
وأشار إلى أن التحالف الذي جمع بين شخصيتي “عادل” التي يقدمها عصام عمر و”عم زكي” الذي يجسده باسم سمرة، انطلق من رغبة مشتركة في تحقيق العدالة واسترداد حقوق “السكان الأصليين” من قبضة أصحاب النفوذ الذين يهيمنون على مقدرات المجتمع.
وأكد الناقد أن الفكرة الرئيسية للعمل جاءت منضبطة إلى حد كبير مع مساره الدرامي، رغم بعض الاستطرادات، وهو ما يرجع إلى التأسيس الجيد للشخصيات واستخدام الحوار المباشر بذكاء في اللحظات التي تتطلب ذلك.
كما لفت عبد الشكور إلى أن مؤلف المسلسل هشام هلال نجح في استلهام عدد من السمات الدرامية التي ميزت أعمال الكاتب الراحل وحيد حامد، حيث ارتكز العمل على ثلاث تيمات رئيسية ظهرت بوضوح في السينما التي قدمها حامد.
وتتمثل التيمة الأولى في الفجوة بين القانون والعدالة، وهي الفكرة التي تناولتها أعمال مثل “التخشيبة” و”ملف في الآداب”. أما التيمة الثانية فتدور حول الإنسان البسيط الذي يجد نفسه فجأة في مواجهة قدر استثنائي يغير مسار حياته، وهي فكرة تكررت في أفلام مثل “الهلفوت” و”البريء” و”المنسي” و”الإرهاب والكباب”.
أما التيمة الثالثة فتتعلق بالصراع مع أصحاب النفوذ، حيث رأى عبد الشكور تقاطعاً واضحاً بين تحالف بطلي “عين سحرية” والتحالف الشهير في فيلم “اللعب مع الكبار”.
وأشار الناقد إلى أن نهاية المسلسل جاءت أقرب إلى المصالحة النسبية بين منطق القانون وتحقيق قدر من العدالة، مبتعدة عن النهايات الصادمة أو الراديكالية التي اعتاد وحيد حامد تقديمها في بعض أعماله. ومع ذلك، يظل جوهر العمل في العمق الذي يقدمه، إذ يؤكد أن الحكاية لا تتعلق فقط بما تنقله الكاميرات، بل بما يحدث خلف الصور البراقة من فساد وخفايا.
وفي ختام رؤيته، أكد عبد الشكور أن المسلسل نجح في تصوير تحول “السكان الأصليين” من مجرد متفرجين إلى أطراف فاعلة في الأحداث، رغم ما قد يدفعونه من ثمن نتيجة الدخول في مواجهة مع أصحاب النفوذ، موجهاً تحية لصناع العمل على ما قدموه من جهد فكري وفني وأدائي.

