رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القومي للأمومة يناقش مع الأطفال تنظيم استخدام منصات التواصل ومخاطر الإنترنت

الأمومة والطفولة
الأمومة والطفولة

 عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لقاءً تشاوريًا موسعًا مع عدد من الأطفال تحت عنوان «مستقبلنا الرقمي»، بمشاركة 32 طفلًا على مدار يومين، لمناقشة تنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي والحقوق الرقمية ومخاطر الإنترنت.

وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الأطفال حول سبل الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية، حيث طرحوا رؤيتهم بشأن ضرورة تعزيز دور الأسرة في المتابعة الواعية لاستخدام الأبناء لوسائل التواصل، والمطالبة بإصدار تشريعات أكثر صرامة لتنظيم الاستخدام غير الآمن، إلى جانب إطلاق مبادرات متكاملة لنشر الوعي الرقمي. كما أوصى المشاركون بضرورة تنظيم وصول الأطفال إلى المنصات وفقًا للفئات العمرية، ووضع ضوابط واضحة تضمن سلامتهم وتحميهم من التعرض للمحتوى غير الملائم.

مائدة مستديرة بعنوان «بيئة تكنولوجية آمنة»

وفي ضوء تلك التوصيات، نظم المجلس مائدة مستديرة بعنوان «بيئة تكنولوجية آمنة» لمناقشة مخرجات اللقاء مع الجهات المعنية، والاستماع إلى الأطفال باعتبارهم شركاء أساسيين في صياغة السياسات الخاصة بالفضاء الرقمي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أن هذه الفعالية تمثل خطوة عملية نحو بناء مسارات واضحة لتعزيز السلامة الرقمية للأطفال، مشيرةً إلى أن النقاش لا يقتصر على تبادل الرؤى، بل يستهدف تطوير آليات عملية تشمل تعزيز أنظمة التصنيف العمري للمحتوى، ودعم وسائل التحقق الآمن من العمر بما يحفظ خصوصية الأطفال، وتعزيز مسؤولية المنصات الرقمية العاملة في مصر، فضلًا عن تمكين الأسر والأطفال بمهارات الاستخدام الآمن، وتطوير أطر تنظيمية وتشريعية تواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأوضحت أن العالم الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال اليومية، سواء في التعليم أو الترفيه أو التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التكنولوجيا، رغم ما تتيحه من فرص للمعرفة والإبداع، تطرح تحديات حقيقية، من بينها التنمر الإلكتروني، والابتزاز، والمحتوى غير الملائم، ومخاطر الاستغلال والعنف السيبراني. وشددت على أن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين حق الطفل في الوصول إلى المعرفة وحقه في الحماية.

من جانبها، أكدت السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثل يونيسف في مصر، أن العالم الرقمي يتيح للأطفال فرصًا واسعة للتعلم والتواصل، لكنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر تؤثر على سلامتهم ورفاههم، مشيدة بجهود المجلس في ضمان إشراك الأطفال في مناقشة القضايا التي تمسهم.

وأعرب عدد من أعضاء مجلس النواب المشاركين في المائدة المستديرة عن دعمهم الكامل لتعزيز منظومة السلامة الرقمية، مؤكدين أهمية تصنيف المخاطر الرقمية ووضع آليات تحقق آمنة، إلى جانب تكثيف الدراسات والبحوث المتخصصة لفهم أنماط استخدام الأطفال للمنصات الرقمية وتأثيراتها المختلفة.

كما شدد المشاركون على أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي مسؤولية تكاملية بين مؤسسات الدولة والجهات التشريعية والتنظيمية والمجتمع المدني وشركات التكنولوجيا، إلى جانب الأسرة والمدرسة والإعلام، مؤكدين أن بناء الوعي يمثل خط الدفاع الأول، وأن إشراك الأطفال في صياغة التوصيات يعكس احترام حقهم الأصيل في التعبير والمشاركة في صنع القرارات التي تؤثر في حياتهم.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن السلامة الرقمية جزء لا يتجزأ من منظومة الحماية الشاملة للطفل، وأن تحقيق بيئة تكنولوجية آمنة يتطلب تضافر الجهود لضمان استخدام متوازن ومسؤول للتكنولوجيا، يحفظ للأطفال حقهم في التعلم والإبداع، ويصون سلامتهم النفسية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط