عماد الدين حسين: مصر ترفض الحرب وتحذر من اتساع دائرة الصراع الإقليمي
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن موقف مصر من التصعيد العسكري في المنطقة ثابت وواضح، سواء في بيانات الرئاسة أو وزارة الخارجية أو تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على رفض مصر لأي حرب أو تصعيد يستهدف الدول العربية، وداعية دائمًا إلى التهدئة والحلول السياسية.
وأوضح حسين، خلال لقاء له في برنامج كل الأبعاد المذاع على قناة إكسترا نيوز وتقدمه الإعلامية هدير أبو زيد، أن مصر بذلت جهودًا دبلوماسية مبكرة لمحاولة احتواء الأزمة قبل اندلاع المواجهات، حيث شملت هذه الجهود تحركات واتصالات مع أطراف إقليمية ودولية، في محاولة لتخفيف التوتر ومنع اتساع دائرة الصراع.
وأشار حسين إلى أن التطورات الأخيرة تعكس توجهًا إسرائيليًا، مدعومًا بقرار أمريكي، نحو توسيع نطاق المواجهة في المنطقة، محذرًا من أن هذا التصعيد قد يخلق تداعيات سياسية واستراتيجية بعيدة المدى.
وأضاف أن تحليل أهداف الحرب المعلنة غالبًا ما يختلف عن النتائج الفعلية على الأرض، مؤكدًا أن الأهم هو التحولات الاستراتيجية التي تفرزها المعارك في موازين القوى، وليس فقط المبررات التي تُطرح لتبرير اندلاعها.
وفيما يتعلق بالهجمات المتبادلة بين الدول، لفت حسين إلى أن اتساع دائرة الاستهداف لتشمل دولًا عربية أخرى يضيف أبعادًا سياسية إضافية للأزمة، ويؤثر سلبًا على صورة الأطراف المشاركة في النزاع، ويزيد من تعقيد الحلول الدبلوماسية المستقبلية.
وحذر الكاتب الصحفي من تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن أي توترات عسكرية في المنطقة ستنعكس بسرعة على الاقتصاد العالمي، خاصة في أسواق النفط والغاز، مما يزيد من أهمية السعي للتهدئة والتوصل لحلول سياسية عاجلة.
واختتم حسين تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تظل ملتزمة بدورها كفاعل إقليمي مهم يسعى لحماية الأمن العربي، ودعم مسارات الحلول السلمية، مع متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع لمنع توسع دائرة الصراع وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي.



