رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القضاء الألماني ينظر دعويين تتعلقان بالمناخ ضد بي إم دبليو ومرسيدس-بنز

القضاء الألماني ينظر
القضاء الألماني ينظر دعويين تتعلقان بالمناخ ضد بي إم دبليو

تنظر المحكمة الاتحادية الألمانية صباح اليوم الاثنين في دعويين قضائيتين تتعلقان بالمناخ ضد شركتي "بي إم دبليو" و"مرسيدس-بنز" الألمانيتين لصناعة السيارات.

مضمون الدعاوى القضائية

تقدمت جمعية المساعدة البيئية الألمانية، وهي منظمة غير حكومية مختصة بشؤون البيئة، بالدعويين القضائيتين بهدف إلزام الشركتين بوقف بيع المركبات الجديدة المزودة بمحركات احتراق تعمل بالوقود التقليدي الملوث للبيئة بدءًا من عام 2030.

ويتمحور النقاش القانوني حول ما إذا كان بإمكان القضاء إلزام شركات خاصة باتخاذ إجراءات محددة لحماية المناخ بغض النظر عن اللوائح الحكومية والتشريعات القائمة، وهو أمر لم يتم الحكم به مسبقًا على مستوى الشركات الكبرى.

الحجج القانونية للجمعية

يجادل ثلاثة من مسؤولي الجمعية بأن شركتي بي إم دبليو ومرسيدس-بنز تستهلكان حصة كبيرة من مخصصات ثاني أكسيد الكربون الوطنية والعالمية، ما يقلل من مساحة التحرك السياسي المتاحة للحد من الانبعاثات.

وأكد المسؤولون أن استمرار إنتاج وبيع المركبات الملوثة سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات، وبالتالي سيكون من الضروري اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لخفض ثاني أكسيد الكربون في المستقبل، وهو ما قد يؤدي إلى تقييد حرية الأفراد والشركات في التمتع بالخيارات التقليدية في وسائل النقل.

ويستند هذا الطرح القانوني إلى الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الدستورية الألمانية عام 2021 بشأن حماية المناخ، والذي طالب المشرعين آنذاك بتحسين قانون حماية المناخ لضمان التزامات الدولة للحد من الانبعاثات، مع مراعاة العدالة بين الأجيال الحالية والمقبلة.

التميّز بين دعاوى الدولة ودعاوى الشركات

في حين ركزت قضية 2021 على التزامات الدولة والسلطات العامة في مواجهة أزمة المناخ، فإن الدعاوى الحالية تطرح مسألة جديدة حول إمكانية مساءلة كبار المساهمين في الانبعاثات مباشرة أمام القضاء.

وبينما لم تصدر المحكمة بعد حكمها النهائي، فإن هذه القضايا تحمل أهمية كبيرة لأنها قد تفتح الباب أمام محاسبة الشركات الصناعية الكبرى عن الانبعاثات البيئية، وتحدد مدى مسؤوليتها القانونية في تحقيق أهداف المناخ.

مسار الدعوى حتى الآن

سبق أن أخفقت الجمعية في رفع دعوييها أمام محكمتين أدنى في ميونخ وشتوتجارت، حيث رفضت المحاكم طلبات الجمعية. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المحكمة الاتحادية ستصدر حكمًا اليوم الاثنين، إلا أن القضية تجذب اهتماماً واسعاً على المستوى الوطني والدولي بسبب تأثيرها المحتمل على صناعة السيارات العالمية.

وتأتي هذه الدعاوى في سياق تصاعد الجدل حول الالتزامات القانونية للشركات الكبرى تجاه البيئة والتغير المناخي، مع زيادة الضغوط المجتمعية والسياسية لخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الاستدامة.

أهمية القضية لصناعة السيارات والمناخ

إذا أصدرت المحكمة حكمًا لصالح الجمعية، فقد يمثل ذلك سابقة قانونية تلزم شركات السيارات الكبرى بالحد من إنتاج المركبات الملوثة، وهو ما قد يؤدي إلى تسريع التحول نحو السيارات الكهربائية والهجينة، ويعزز التزامات القطاع الخاص تجاه حماية البيئة.

كما تعكس هذه القضية التوازن الحساس بين حرية الأعمال والالتزامات البيئية، ومدى قدرة القضاء على فرض معايير حماية المناخ على الشركات الكبرى، بما يتجاوز نطاق التشريعات الحكومية التقليدية.

تم نسخ الرابط