أضرار محدودة دون إصابات بعد استهداف قاعدة بريطانية في قبرص
أعلنت السلطات في قبرص ووزارة الدفاع البريطانية تنفيذ إجلاء احترازي للموظفين غير الأساسيين من قاعدة أكروتيري التابعة لـسلاح الجو الملكي البريطاني، عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة خلال ساعات الليل.
ووفق المعلومات الرسمية، أسفر الحادث عن أضرار مادية محدودة داخل محيط القاعدة، من دون تسجيل إصابات بين العسكريين أو المدنيين.
إدارة القاعدة أصدرت تنبيهاً أمنياً لسكان المنطقة القريبة من قرية أكروتيري، طالبتهم فيه بالبقاء في منازلهم بشكل مؤقت، بعد الاشتباه بسقوط طائرة مسيّرة بالقرب من المنشأة العسكرية.
متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أوضح أن الهجوم وقع قرابة منتصف الليل بالتوقيت المحلي، مرجحاً أن يكون نُفذ عبر طائرة من دون طيار. وأضاف أن مستوى الحماية في القاعدة رُفع إلى أقصى درجات التأهب، فيما تعاملت أنظمة الدفاع مع التهديد وفق الإجراءات المعتمدة لتأمين الأفراد والمنشآت.

وفي بيان لاحق، أكدت إدارة المناطق السيادية البريطانية أن قرار إبعاد العناصر غير الأساسية جاء كخطوة وقائية مؤقتة، ويقتصر على القاعدة الجوية في أكروتيري، بينما تواصل بقية المنشآت العسكرية البريطانية في الجزيرة عملها بشكل اعتيادي.
ويأتي الهجوم في توقيت حساس، بعد ساعات من موافقة المملكة المتحدة على إتاحة استخدام قواعدها في قبرص من قبل الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات ضد أهداف صاروخية داخل إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وتُعد قاعدة أكروتيري إحدى الركائز العسكرية البريطانية الأبرز في شرق المتوسط، إذ تحتفظ لندن بسيادة كاملة عليها، إلى جانب قاعدة أخرى في الجزيرة، منذ حصول قبرص على استقلالها. وتشير المعطيات إلى أن آخر هجوم مباشر استهدف القاعدة يعود إلى منتصف ثمانينيات القرن الماضي.



