«ذي ريو تايمز»: مصر والبرازيل تقودان تحولا عالميا في قطاع السياحة
يشهد قطاع السياحة العالمي تحولًا واضحًا، حيث يتجه السياح لاستكشاف وجهات أبعد عن المسارات التقليدية، وفق أحدث تقرير لمؤشر السياحة العالمي الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة. ورغم بقاء أوروبا الأكثر زيارةً بـ793 مليون سائح، سجلت أمريكا الجنوبية وأفريقيا والشرق الأوسط أسرع معدلات النمو خلال 2025، ما يعيد رسم خريطة السفر العالمية، بحسب صحيفة “The Rio Times” البرازيلية.
أداء مصر السياحي
استقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، وفق وزير السياحة السابق شريف فتحي، فيما ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 16.3% لتصل إلى نحو 16.7 مليار دولار في العام المالي 2025/2024، مقارنة بـ14.4 مليار دولار في العام السابق. كما سجلت زيادة بنسبة 20% في أعداد الوافدين، لتصبح واحدة من أفضل الوجهات أداءً في الشرق الأوسط.
ويُعزى جزء كبير من هذا الزخم إلى افتتاح المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة في نوفمبر 2025، والذي يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بما في ذلك كنوز مقبرة توت عنخ آمون، ليصبح عامل جذب رئيسيًا أعاد تشكيل برامج الرحلات السياحية في المنطقة.
السياحة العالمية والتعافي الإقليمي
في البرازيل، زاد عدد الزوار الدوليين إلى 9.3 مليون بزيادة بلغت 37%، متجاوزًا الهدف الحكومي، فيما تصدرت الأرجنتين قائمة الأسواق المصدرة للسياح بـ3.1 مليون زائر، تلتها تشيلي والولايات المتحدة.
أما أفريقيا، فحققت أقوى نمو إقليمي بنسبة 8% ليصل عدد السياح إلى 81 مليون، مع تصدر شمال أفريقيا للنمو بزيادة 11%، وسجلت المغرب ارتفاعًا بنسبة 14%. في الجنوب، شهدت إثيوبيا زيادة بنسبة 15% بعد التعافي من صراع تيجراي، كما سجلت سيشل نموًا بنسبة 13% وجنوب أفريقيا 19% حتى نوفمبر 2025.
تتوقع منظمة الأمم المتحدة للسياحة نموًا عالميًا للسياحة بنسبة 3 إلى 4% خلال 2026، مدعومًا بأحداث كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم في أمريكا الشمالية والألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو–كورتينا، رغم استمرار التحديات الناتجة عن الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية.
يمثل هذا التقرير دليلاً على قوة السياحة المصرية ودورها المتنامي في إعادة رسم خريطة السفر في الشرق الأوسط، وسط انتعاش عالمي مستمر للقطاع السياحي.