برلماني :تعديلات الضريبة العقارية تؤكد تطبيق معادلة واحدة على واقع غير متساوٍ
أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، أن أهمية تعظيم موارد الدولة وتحقيق الانضباط الضريبي لا خلاف عليها، مشددًا على أن العدالة الضريبية هي الركيزة الأساسية لأي تشريع عادل ومتوازن.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
التمييز بين المدن والقرى ضرورة ملحة
أوضح فهمي أن القانون الحالي يثير تساؤلات جوهرية حول مدى مراعاته للفوارق الحقيقية بين البيئات المختلفة، متسائلًا: "هل نحن أمام قانون يراعي اختلاف الواقع بين القرى والمدن، أم نطبق معادلة واحدة على واقع غير متساوٍ؟". ولفت إلى أن الريف المصري يفتقر للعديد من الخدمات الأساسية من شبكات صرف وطرق وخدمات صحية وبنية تحتية، مؤكداً أن وحدة سكنية في قرية محرومة لا يمكن مساواتها بوحدة في مدينة جديدة مكتملة المرافق.
وأضاف أن كثيرًا من مدن الدلتا القديمة تعاني من سوء التخطيط التاريخي وغياب التنظيم العمراني، ولا تتمتع بمزايا المدن الجديدة أو استثمارات منظمة في القيمة العقارية، ومن ثم لا يجوز وضعها في كفة واحدة مع المدن الجديدة عند تحديد الأعباء الضريبية.
إعفاء القرى والسكن الخاص منخفض الدخل
وشدد فهمي على أن العدالة الضريبية يجب أن تُبنى على مستوى الخدمة الفعلي والقيمة الحقيقية للعقار والقدرة الواقعية للمواطن على السداد، وليس على مجرد المسمى الإداري "قرية" أو "مدينة". وطالب بإعفاء القرى بالكامل وتوابعها، وإعادة النظر في أوضاع مدن الدلتا القديمة، وإعفاء السكن الخاص غير التجاري الذي لا يدر دخلًا، بالإضافة إلى إعفاء أسر الشهداء وكبار السن.
وأشار إلى ضرورة وجود آلية مراجعة حقيقية وشفافة للقيمة الإيجارية التقديرية، لضمان عدم المغالاة في التقدير، ومنع تحميل الملتزم وحده العبء أو فتح ثغرات للتهرب، بما يحقق تكافؤ الفرص ويضمن العدالة الاجتماعية.
التوازن بين الموارد والتنمية
واختتم النائب عمرو فهمي كلمته مؤكدًا أن دعم مسار التنمية لا يعني تحميل من لم يحصل على الخدمات ثمنها، أو مساواة من يسكن ليحيا بمن يستثمر للربح. وشدد على أن العدالة الضريبية يجب أن تكون عادلة للجميع، مع تحقيق توازن حقيقي بين تعظيم موارد الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين في الريف والمدن القديمة، لضمان تطبيق القانون بشكل عادل ومنصف.
الجلسة العامة
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على تفويض مكتب المجلس لتحديد موعد مناقشة ثمانية طلبات مقدمة من أعضاء البرلمان بشأن سياسة الحكومة في التعامل مع عدد من القضايا والمشكلات الحيوية.
تحسين أوضاع المعلمين والحقوق النقابية
استعرض المجلس الطلب المقدم من النائب حسام خليل وعشرين عضوًا، حول سياسة الحكومة لتحسين أوضاع المعلمين المادية، إلى جانب طلب ياسر الهضيبي وعشرين عضوًا بشأن تحديث وتطوير التشريعات المنظمة للحقوق النقابية والعمالية لمواكبة تطورات سوق العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية والاستقرار المهني.
وضع رؤية لتكليف الأطباء ورفع مستوى المعيشة
تضمنت الطلبات أيضًا طلبات مقدمة من العضو حسام خليل وعشرين عضوًا حول وضع رؤية واضحة لتكليف الأطباء بجميع تخصصاتهم، وطلب ريهام عبد النبي وعشرين عضوًا عن سياسة الحكومة للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، إضافة إلى طلبها حول الخطة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة.
تحديد أسعار الإسكان الاجتماعي
استعرض المجلس كذلك طلب العضو أحمد فرغلي وعشرين عضوًا بشأن سياسة الحكومة لتحديد أسعار وحدات الإسكان الاجتماعي، في إطار سعي النواب لمتابعة السياسات التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية.
تكليف الصيادلة وخريجي الكليات الطبية
كما شملت الطلبات طلب العضو محمد الدماطي وتسعة عشر عضوًا حول سياسة الحكومة في تكليف الصيادلة وأطباء الأسنان، وطلب النائبة راوية مختار وعشرين عضوًا بشأن تكليف خريجي الكليات الطبية والصحية بجميع تخصصاتهم، لمتابعة تنظيم سوق العمل الطبي وضمان توزيع الكوادر على جميع القطاعات الصحية.



