رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لوائح جديدة في فورمولا 1 قد تقلب موازين القوى ضد مرسيدس

 فورمولا 1
فورمولا 1

في تطور قد يعيد رسم ملامح المنافسة في بطولة فورمولا 1، توصلت رابطة سباقات السيارات إلى اتفاق حل وسط مع الشركات المصنّعة بشأن تعديل طريقة قياس نسبة الانضغاط في محركات الفرق، وهو قرار يُتوقع أن يكون له تأثير مباشر وقوي على أداء فريق مرسيدس خلال الموسم الحالي والمواسم المقبلة.

تعديل لوائح محركات الفورمولا 1.. ما القصة؟

أعلنت إدارة البطولة، السبت، عن اعتماد آلية جديدة لقياس نسبة الانضغاط في المحركات، بدءاً من الأول من يونيو/حزيران المقبل، على أن يتم تطبيق جزء من التعديلات بشكل كامل مع انطلاقة موسم 2027.

وستحدد القوانين الجديدة نسبة انضغاط ثابتة تبلغ 16:1، وهي النسبة التي تقيس مقدار ضغط المكابس لخليط الوقود والهواء قبل الاشتعال، ما يحدد بدوره حجم الطاقة التي يمكن توليدها داخل غرفة الاحتراق. وتُعد هذه النسبة من العناصر الحاسمة في تحقيق التوازن بين الأداء والكفاءة الحرارية للمحرك.

ثغرة حرارية تضع مرسيدس تحت المجهر

اللوائح الحالية تتضمن اختبارات لضمان عدم تجاوز الفرق نسبة 16:1، إلا أن هذه الاختبارات تُجرى في ظروف درجة حرارة الغرفة فقط. ووفقاً لما أثير داخل الحظيرة، أشارت بعض الفرق المنافسة إلى أن مرسيدس ربما تمكنت من تطوير حل هندسي يجعل مكونات المحرك تتصرف بشكل مختلف عند ارتفاع درجات الحرارة أثناء السباق، ما قد يسمح بتجاوز فعلي للنسبة المحددة في ظروف التشغيل الفعلية.

في المقابل، أكدت مرسيدس أن محركاتها تتوافق بالكامل مع القوانين المعتمدة، وأنها لم تخرق أي بند تنظيمي، مشددة على أن جميع الابتكارات التقنية تمت ضمن الإطار القانوني.

آلية جديدة للرقابة بدءاً من يونيو

بموجب الحل الوسط الذي تم التوصل إليه، سيتم اعتباراً من 1 يونيو/حزيران التحكم في نسبة الانضغاط في كل من الأجواء الباردة والحارة، وهو ما يعني سد أي فجوة محتملة مرتبطة بتغير درجات الحرارة. أما اعتباراً من موسم 2027، فسيتم التركيز على القياس في الأجواء الساخنة فقط، حيث تكون المحركات في أقصى حالات الإجهاد الحراري أثناء السباقات.

ويأتي هذا التعديل بعد سبعة سباقات ستُقام في الموسم الحالي قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تأثير هذه الفترة الانتقالية على ترتيب الفرق في بطولة الصانعين والسائقين.

تأثير واسع يتجاوز فريق مرسيدس

لا يقتصر تأثير القرار على فريق مرسيدس وحده، إذ تقوم الشركة الألمانية بتزويد عدد من الفرق بمحركاتها، من بينها مكلارين و**ألبين** و**ويليامز**، ما يعني أن أي تغيير في الأداء قد ينعكس على شبكة الانطلاق بأكملها.

ويرى مراقبون أن التعديلات قد تعيد توزيع موازين القوى في البطولة، خصوصاً إذا ثبت أن بعض الفرق كانت تستفيد من خصائص حرارية غير خاضعة للاختبار في النظام السابق.

هل يتغير شكل المنافسة في 2027؟

مع اقتراب موسم 2027، الذي سيشهد حزمة أوسع من التعديلات التقنية، يبدو أن ملف المحركات سيبقى في صدارة المشهد. وقد يشكل ضبط نسبة الانضغاط في الظروف الحارة خطوة تمهيدية نحو حقبة جديدة من الرقابة التقنية الأكثر صرامة، في وقت تسعى فيه البطولة لتحقيق توازن أكبر بين الابتكار الهندسي وعدالة المنافسة.

وبينما تؤكد مرسيدس التزامها الكامل باللوائح، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت التعديلات الجديدة ستؤثر فعلياً على أداء الفريق وحلفائه، أم أنها مجرد إعادة ضبط تنظيمية لن تغير الكثير في سباق الألقاب.

تم نسخ الرابط