رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سفير سابق: نتنياهو نجح في إقناع ترامب بشن حرب على إيران

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المؤشرات على انخراط إسرائيلي مباشر في توجيه مسار المواجهة، تبرز تساؤلات ملحّة حول خلفيات الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، وأهداف الضربات الأخيرة، ومستقبل المفاوضات المتعثرة، في هذا الحوار، يقدّم السفير والدبلوماسي السابق مسعود معلوف قراءة تحليلية معمقة للمشهد.

 كيف قرأتم الحشد العسكري الأمريكي الكبير حول إيران قبل اندلاع المواجهة؟

الحشد العسكري البحري والجوي والبري لم يكن تحركًا عابرًا، بل مؤشرًا واضحًا على نية تنفيذ عمليات عسكرية، ومثل هذه التعبئة الضخمة تكلف واشنطن عشرات ملايين الدولارات يوميًا، ما يجعل من غير المنطقي القيام بها دون هدف عسكري محدد، وهو ما دفع كثيرًا من المراقبين إلى توقع تطورات ميدانية واسعة، شبيهة بما نشهده حاليًا.

 كانت هناك مفاوضات.. ألم يكن من الممكن أن تسير نحو التهدئة؟

 شريحة واسعة من المتابعين كانت تعتقد بإمكانية تقدم المسار التفاوضي، لأن الحرب لا تخدم مصلحة أي من واشنطن أو طهران، إلا أنه يرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجدوى الخيار العسكري، لافتًا إلى تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تنسيق واستعدادات مسبقة بين تل أبيب وواشنطن لتنفيذ هذه الضربة.

إلى أين يمكن أن تقود هذه الضربات المنطقة؟

إيران بدأت بالفعل تنفيذ تهديداتها السابقة، حين أعلنت أن القواعد الأمريكية في المنطقة وإسرائيل ستصبح أهدافًا مشروعة في حال تعرضها لهجوم، والمؤشرات الميدانية تدل على احتمال تصاعد الهجمات، خاصة ضد إسرائيل، مرجحًا أن تشهد المرحلة المقبلة موجة عمليات أوسع نطاقًا.

هل يمكن تقدير مدة هذه العمليات العسكرية؟

 مدة المواجهة ستظل رهينة بما سيحدث على الأرض، مشيرًا إلى أن التطورات الميدانية وردود الفعل الإيرانية هي التي سترسم سقف التصعيد أو التهدئة.

 ماذا عن الحديث الأمريكي حول عدم السعي لتغيير النظام الإيراني؟

تصريحات ترامب حملت تناقضًا واضحًا، إذ تحدث عن عدم السعي لتغيير النظام، لكنه في الوقت نفسه دعا الشعب الإيراني للتحرك ضد قيادته، وهو ما يراه مؤشرا ضمنيًا على رغبة بتغيير النظام، وهي رغبة تتقاطع مع طموحات الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل الحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة.

كيف تنظرون إلى التحركات الإسرائيلية في لبنان بالتوازي مع التصعيد؟

إسرائيل، وبتوجيهات من نتنياهو، تواصل ضرب مناطق في لبنان بشكل شبه يومي، في محاولة لاستفزاز رد من حزب الله، بما يبرر توسيع العمليات العسكرية، رغم وجود وقف لإطلاق النار منذ أكثر من عام.

هل انتهت فرص التفاوض بين واشنطن وطهران؟

من المرجح أن تكون المفاوضات قد دخلت مرحلة الجمود الكامل، وقبول إيران بالعودة إلى طاولة الحوار بعد الضربات الأخيرة أمر مستبعدًا، خاصة أن المباحثات كانت قد شهدت تقدمًا ملموسًا بوساطة سلطنة عمان، ما يعزز الاعتقاد بأن إسرائيل لا ترغب في التوصل إلى اتفاق أميركي-إيراني.

ماذا عن الانعكاسات داخل الولايات المتحدة نفسها؟

تصاعد المعارضة داخل واشنطن، وشن عمليات عسكرية واسعة دون موافقة الكونجرس قد يثير جدلًا دستوريًا وسياسيًا كبيرًا، وأي خسائر بشرية أمريكية في القواعد العسكرية بالمنطقة قد تؤثر سلبًا على شعبية ترامب.

هل يوجد انقسام داخل المؤسسة السياسية الأميركية حول هذه العمليات؟

المشهد الأمريكي يشهد انقسامًا واضحًا، فبينما رحب اللوبي المؤيد لإسرائيل وعدد من أعضاء الكونجرس بالضربات، برزت في المقابل أصوات سياسية وإعلامية تعارض بشدة التوجه العسكري وتنتقد قرارات الإدارة الأميركية، ما ينذر بنقاش داخلي محتدم في الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط