أبرزها العزلة الاجتماعية.. عادات خاطئة تستنزف صحة العقل
تؤدي قلة النوم والخمول وسوء التغذية، وتؤثر سلبا في صحة الدماغ، لكن هناك سلوكيات يومية أخرى تبدو عادية تماما، وقد تترك أثرا تدريجيا في قدراتنا الذهنية، وأدائنا المعرفي من دون أن ننتبه، ووفقا لما نقلته مجلة Real Simple، يحذر مختصون في طب الأعصاب والعلاج النفسي، من مجموعة ممارسات خفية قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى لو بدت غير مؤذية.
العزلة الاجتماعية

توضح المعالجة الأسرية ستيفاني سميث من واشنطن، أن بعض الأشخاص يميلون إلى تقليل تواصلهم الاجتماعي، خاصة عند العمل من المنزل أو بعد الانتقال إلى مدينة جديدة، أو حتى بدافع تفضيل العزلة، غير أن الابتعاد المستمر عن الآخرين قد ينعكس سلبا على الصحة النفسية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، بل وقد يفاقم الأفكار السلبية.
الإفراط في استخدام الشاشات
يشير طبيب الأعصاب الأمريكي ديفيد بيرلماتر إلى أن التنقل الدائم بين الإشعارات والتصفح السريع للمحتوى الرقمي يدرب الدماغ على استقبال معلومات قصيرة ومجزأة، ما يضعف القدرة على التركيز العميق. كما أن الاستخدام الليلي للأجهزة الإلكترونية قد يربك النوم، وهو عنصر أساسي لترميم الدماغ وتعزيز الذاكرة.
قلة التعرض لأشعة الشمس
يعد الحصول على قدر كافي من ضوء الشمس ليس رفاهية، فالتعرض المنتظم له يساعد في تحفيز إنتاج السيروتونين، المسؤول عن تحسين المزاج، كما يعزز تصنيع فيتامين د، المرتبط بتنظيم الحالة النفسية، وتشير سميث إلى أن انخفاض هذا الفيتامين قد يرتبط بأعراض القلق والاكتئاب، إضافة إلى أن نقص الضوء يؤثر في الساعة البيولوجية وجودة النوم، ما ينعكس بدوره على التركيز والطاقة الذهنية.
إهمال تحفيز الدماغ
بعد يوم عمل طويل، قد يكون الجلوس أمام التلفزيون الخيار الأسهل، لكن غياب الأنشطة الذهنية المحفزة لفترات طويلة قد يضعف كفاءة الدماغ، فالقراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحتى حل الألغاز، كلها أنشطة تدعم ما يعرف بالمرونة العصبية، أي قدرة الدماغ على تكوين روابط جديدة والحفاظ على نشاطه.
الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع
الأصوات العالية، خصوصا عبر سماعات الأذن، قد تلحق ضررا دائما بالأذن الداخلية، ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل مجهود أكبر لفهم الأصوات والكلام، ما قد يؤثر لاحقا في الذاكرة والقدرة على المعالجة الذهنية.
الإفراط في تناول الملح
لا يقتصر ضرر الملح الزائد على القلب فقط، بل يمتد إلى الدماغ أيضا، فارتفاع ضغط الدم الناتج عنه قد يضعف مرونة الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، ما يؤثر في تدفق الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لعمله بكفاءة، إضافة إلى دوره في تعزيز الالتهابات.
تعدد المهام باستمرار
يظن البعض أن إنجاز عدة مهام في الوقت نفسه دليل على الكفاءة، إلا أن الدماغ في الواقع ينتقل بسرعة بين المهام بدلا من معالجتها معا، ما يستهلك طاقة ذهنية إضافية، قد يؤدي ذلك إلى تراجع التركيز، وزيادة الأخطاء.



