نيران الحرب تشعل الأسواق العالمية.. الذهب والبترول على صفيح ساخن بعد الحرب
اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، خلال الساعات الأولى من اليوم السبت 28-2-2026، ألقى بظلاله الثقيلة على الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من موجة اضطرابات تضرب أسواق الطاقة والذهب والسلع الاستراتيجية.
وأكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن حجم التأثير سيظل مرهونًا بمدى اتساع رقعة الحرب، وما إذا كانت ستتطور إلى صراع إقليمي واسع، إضافة إلى احتمالات إغلاق الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وأوضح أن الذهب والبترول سيكونان الأكثر تأثرًا بشكل مباشر، باعتبارهما ملاذين رئيسيين في أوقات الأزمات، متوقعًا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعارهما، تختلف حدته وفقًا لمدة الصراع وتطوراته العسكرية. أما القمح، فقد يتأثر بصورة غير مباشرة نتيجة اضطراب حركة الشحن العالمية حال إغلاق الممرات الملاحية.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز بالكامل يُعد السيناريو الأسوأ، إذ قد يؤدي إلى توقف نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهي نسبة كفيلة بإحداث صدمة عنيفة في الأسواق، ورفع أسعار الطاقة لمستويات قياسية.
كما حذر من أن أي تعطيل لحركة الملاحة، سواء في مضيق هرمز أو مضيق باب المندب، سيؤثر بشكل مباشر على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، ما ينعكس بدوره على الاقتصاد العالمي، ومن ثم الاقتصاد المصري.
وتوقعت مؤسسات دولية أن تقفز أسعار النفط إلى حدود 80 دولارًا للبرميل، بعد أن أنهت تداولات الأسبوع عند 72 دولارًا، في مؤشر مبكر على توتر الأسواق.



