وقود HVO.. البديل المستدام للديزل يطيل عمر محركات الاحتراق الداخلي
في ظل تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، يبرز وقود HVO (الزيوت النباتية المعالجة بالهيدروجين) كحل وسط محتمل لإطالة عمر محركات الديزل، إذ يُسوقه المصنعون على أنه "أعلى أنواع الديزل جودة في العالم"، لكن البعض يرى أنه مجرد خدعة بيئية لتأجيل التخلص التدريجي من مركبات الاحتراق الداخلي.
ما هو وقود HVO وكيف يُنتج؟
يتم إنتاج وقود HVO عن طريق معالجة الدهون والزيوت النباتية بالهيدروجين عند درجات حرارة مرتفعة. ويُنتج أساسًا من مواد معاد تدويرها، مما يجعله بديلًا مستدامًا للديزل التقليدي. بدأ الإنتاج التجاري لهذا الوقود في عام 2007، وتسوقه شركة Neste Oil الفنلندية.
الفوائد البيئية لوقود HVO
يمكن أن يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 80% عند استخدام موارد مستدامة.
عند إنتاجه من زيت بذور اللفت، يمكن تقليل الانبعاثات بنسبة 25% مقارنة بالديزل التقليدي.
عند استخدام زيوت ودهون نفايات، يمكن أن تصل نسبة خفض الانبعاثات إلى 90%.
يتوافق مع محركات الديزل الحديثة ويمكن خلطه مع الديزل الأحفوري دون قيود.
وأكدت شركة Volvo أن وقود HVO قادر على مساعدة مالكي الشاحنات في تقليل الانبعاثات بشكل كبير دون الحاجة لاستثمارات إضافية أو تعطيل عمليات التشغيل.
الانتقادات والقيود
رغم فوائده، يواجه HVO انتقادات حادة من منظمات بيئية ألمانية مثل Bund für Umwelt und Naturschutz Deutschland (BUND) و**Deutsche Umwelthilfe** و**Greenpeace Deutschland**، التي تصفه بأنه "منتج مزيف".
المواد الخام المستخدمة ليست كلها نفايات، بل تتضمن زيت النخيل وغيره من الزيوت المنتجة حديثًا، ما يحد من استدامتها.
الوقود أكثر تكلفة، حيث قد يزيد سعر اللتر بمقدار 10 إلى 20 سنتًا مقارنة بالديزل التقليدي.
يرى المنتقدون أنه يُستخدم أساسًا لإضفاء صورة صديقة للبيئة على محركات الاحتراق الداخلي، وتأجيل الاستغناء عنها.
هل يعمل وقود HVO مع جميع السيارات؟
يتوافق بشكل عام مع محركات الديزل الحديثة، لكن يجب التأكد من موافقة مصنعي السيارات لكل طراز.
ينصح ADAC بالتحقق من دليل المالك وملصقات غطاء الوقود لضمان التوافق.
يمكن خلطه مع الديزل التقليدي بدون قيود، مما يتيح للسائقين استخدامه تدريجيًا دون تغييرات كبيرة في المحرك.
وقود HVO يمثل خيارًا مستدامًا ومؤقتًا لإطالة عمر سيارات الديزل والحد من الانبعاثات، لكنه ليس حلاً دائمًا لتحول قطاع النقل بعيدًا عن الوقود الأحفوري. يعتمد نجاحه على استدامة المواد الخام، واعتماد المصنعين عليه، وقدرته على المنافسة مع الحلول الكهربائية والهجينة في المستقبل.


