بعد قليل إستكمال محاكمة سارة خليفة و27 آخرين فى قضية المخدرات الكبرى
تستكمل محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، نظر محاكمة المتهمة سارة خليفة و27 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المخدرات الكبرى»، والمتهمين بتكوين تشكيل عصابي منظم تخصص في جلب المواد الكيماوية المستخدمة في تخليق وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار.
دفاع المتهمات: بطلان التحريات وأوامر الضبط
وشهدت الجلسة الماضية مرافعة دفاع عدد من المتهمين، حيث طالبوا ببراءة المتهمات تأسيسًا على بطلان التحريات وعدم جديتها، مؤكدين وجود تناقض بين التحريات الأولية والتحريات التكميلية.
كما دفع الدفاع ببطلان أمر الضبط والإحضار الصادر بحق المتهمين، لابتنائه – بحسب قولهم – على تحريات غير جدية، فضلًا عن الدفع ببطلان الأمر لصدوره – على حد زعمهم – بعد إلقاء القبض على المتهمين.
محامية المتهم الثامن: «ابن ناس ولا يمكن أن يصنع مخدرات»
وخلال الجلسة السابقة، أكدت محامية المتهم الثامن في مرافعتها أن موكلها خريج الأزهر الشريف ويتمتع بحسن السمعة والسلوك، قائلة: «موكلي ابن ناس ويعرف ربنا كويس، ولا يمكن أن يرتكب جريمة تصنيع المواد المخدرة أو يكون له أي دور في تلك القضية».
وأضافت أن الاتهام جاء خاليًا من الأدلة اليقينية، مطالبة ببراءته لانتفاء أركان الجريمة وعدم وجود صلة له بالواقعة محل الاتهام، فيما تواصل المحكمة الاستماع إلى مرافعات باقي المتهمين تمهيدًا لحجز الدعوى للحكم.
دفاع شقيق سارة خليفة يتمسك بالبراءة
من جانبه، واصل دفاع المتهم محمد خليفة، شقيق سارة خليفة، مرافعته أمام هيئة المحكمة، مطالبًا ببراءة موكله من جميع الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أنه يعاني من أمراض مزمنة بالقلب والصدر تحول دون قدرته على ممارسة أي نشاط إجرامي من هذا النوع، متسائلًا: «كيف لمريض قلب وصدر أن يصنع مواد مخدرة؟».
وأشار الدفاع إلى أن الطبيب الشرعي – وفقًا لما أورده – أكد أن المضبوطات لا تعد مواد مخدرة وفق التوصيف الطبي والفني، ما يسقط أحد الأركان الجوهرية للجريمة. كما طعن على تحريات المباحث وتحقيقات النيابة العامة، معتبرًا أنها شابها القصور وعدم الجدية، فضلًا عن عدم سماع شهادة أو مواجهة حارس العقار المتهم السادس، بما يضعف – بحسب قوله – سلامة الاتهام.
وأضاف أن تقرير المعمل الفني لا يصلح وحده لتكوين عقيدة قضائية جازمة، مطالبًا باستبعاد الاعترافات المنسوبة لموكله لبطلانها.
المتهم: تعرضت للإكراه والتهديد
وخلال الجلسة، أدلى المتهم محمد خليفة بأقواله من داخل قفص الاتهام، مؤكدًا تعرضه للإكراه، قائلاً: «أُخذت من منزلي وفجأة وجدت أشخاصًا دخلوا عليّ، ثم تم اقتيادي إلى الإدارة، وتعرضت والدتي وزوجتي وشقيقتي للاعتداء داخل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات».
وأضاف أن مسكنه جرى تفتيشه، وأنه تعرض للتهديد والإكراه لحمله على الاعتراف على نفسه وشقيقته وآخرين لا يعرفهم، مؤكدًا: «لا أعرف أحدًا من هذا التشكيل، ولا هم يعرفونني».
واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على انتفاء أركان الجريمة وعدم كفاية الأدلة، مطالبًا ببراءة المتهم من جميع الاتهامات، فيما تواصل المحكمة نظر القضية والاستماع إلى باقي المرافعات قبل الفصل فيها.