السياحة العالمية في 2026.. نمو متوقع رغم تحديات الاقتصاد والصراعات
كشفت منظمة السياحة العالمية عن توقعات متفائلة نسبيًا لأداء قطاع السياحة الدولية خلال عام 2026، مشيرة إلى إمكانية تحقيق نمو يتراوح بين 3% و4% مقارنة بعام 2025، بشرط استمرار استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية. إلا أن المنظمة حذّرت في الوقت ذاته من أن تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يُشكل تهديدًا مباشرًا لمسار التعافي.
وتعكس تقديرات هيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة عودة القطاع إلى معدلات نموه الطبيعية، بعد الطفرة الكبيرة التي شهدها خلال الأعوام الماضية، حيث ارتفعت أعداد الوافدين الدوليين بنسبة 34% في 2023، تلتها زيادة 11% في 2024، ثم نمو إضافي بنسبة 4% في 2025.
ويعزز هذا التفاؤل مؤشر ثقة السياحة الصادر عن الأمم المتحدة، إلى جانب نتائج استطلاع رأي أُجري بين خبراء القطاع، إذ توقع 58% منهم أداءً أفضل أو أفضل بكثير في 2026 مقارنة بالعام السابق، فيما رجّح 31% استمرار النتائج عند مستويات مماثلة، بينما رأى 11% احتمال تراجع الأداء.
في المقابل، أشار المشاركون إلى عدد من التحديات التي قد تعرقل النمو، أبرزها تباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع تكاليف السفر، والمخاطر الجيوسياسية. ورغم تراجع معدلات التضخم عالميًا في 2025، فإن أسعار الخدمات السياحية ما زالت مرتفعة مقارنة بالمعدلات التاريخية، ما يدفع المسافرين للبحث عن أفضل قيمة مقابل ما ينفقونه.
ورغم المؤشرات الإيجابية المرتبطة بتحسن الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط، تبقى حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات والتوترات التجارية والظواهر المناخية المتطرفة عاملًا قد يؤثر في قرارات السفر وثقة السائحين خلال 2026.