رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ديجيتال فلوسك بأمان 2026 .. سجل ضمانات ذكي يقلب موازين التمويل

ارشيفية
ارشيفية

في خطوة رقمية جديدة تعكس توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر كفاءة وشفافية، تم الإطلاق الرسمي للنظام الإلكتروني المُحدث للسجل المصري للضمانات المنقولة، بحضور قيادات القطاع المالي غير المصرفي وممثلي البنك المركزي المصري والبورصة المصرية، وذلك خلال مؤتمر نظمته الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث أكد محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الرهان الأساسي للدولة يرتكز على توظيف التكنولوجيا وتنمية الكوادر البشرية لإحداث تحول حقيقي في هيكل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الإصلاحات المؤسسية التي شهدتها الهيئة العامة للرقابة المالية تمثل قاعدة انطلاق لمرحلة أكثر تطورًا وشمولًا.

 

ما هو سجل الضمانات المنقولة؟

سجل الضمانات المنقولة هو نظام يتيح تسجيل الحقوق الضمانية على الأصول المنقولة مثل المعدات والآلات والمخزون والحسابات المدينة، بما يسمح باستخدامها كضمان للحصول على التمويل دون الحاجة إلى رهن عقارات أو أصول ثابتة، النسخة الإلكترونية الجديدة تمثل نقلة نوعية، حيث تتيح عمليات تسجيل وإشهار الضمانات بشكل أسرع وأكثر أمانًا، مع تقليل الإجراءات الورقية وخفض التكاليف التشغيلية على المؤسسات المالية والشركات.

 

تكنولوجيا لخدمة الاقتصاد الحقيقي

أوضح الوزير أن النظام المُحدث يستهدف توسيع نطاق الاستخدام ليشمل شرائح أوسع من رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. فبدلًا من تعقيد الإجراءات أو طول مدة التسجيل، أصبح بإمكان الجهات المعنية إتمام العمليات إلكترونيًا بكفاءة عالية،  هذا التطوير يعزز الثقة بين المقرضين والمستفيدين، ويرفع كفاءة منظومة الائتمان، من خلال إتاحة بيانات دقيقة ومحدثة حول الضمانات المسجلة، ما يقلل من مخاطر التمويل ويشجع المؤسسات على ضخ مزيد من القروض الإنتاجية.

 

دعم الشمول المالي ودمج شرائح جديدة

يمثل النظام الجديد أداة مهمة لتعميق الشمول المالي، إذ يتيح للمشروعات التي لا تمتلك أصولًا عقارية الاستفادة من أصولها التشغيلية للحصول على التمويل. وهذا يفتح الباب أمام فئات كانت خارج المنظومة التمويلية الرسمية، ويدمجها في الاقتصاد المنظم، كما يسهم في تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، عبر توفير إطار قانوني وتنظيمي واضح يضمن حقوق جميع الأطراف ويعزز الشفافية.

 

إصلاحات مستمرة وبناء مؤسسي

أكد محمد فريد صالح أن الإصلاحات التي تمت داخل الهيئة العامة للرقابة المالية لن تتوقف عند هذا الحد، بل سيتم البناء عليها خلال المرحلة المقبلة لتطوير أدوات جديدة تدعم الابتكار المالي وتخدم المجتمع المصري بكافة فئاته، والتحول الرقمي في الخدمات المالية لم يعد خيارًا، بل ضرورة لمواكبة التغيرات العالمية، وتحقيق نمو اقتصادي قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

 

خطوة في طريق اقتصاد رقمي متكامل

إطلاق النظام الإلكتروني الجديد لسجل الضمانات المنقولة يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على تمويل الإنتاج. ومع تقليل الأعباء التشغيلية ورفع كفاءة الإشهار والائتمان، تزداد فرص الشركات في الوصول إلى التمويل اللازم للنمو، هكذا تمضي الدولة بخطى ثابتة نحو بناء منظومة مالية رقمية حديثة، تضع التكنولوجيا في قلب عملية التنمية، وتحوّل الأفكار والمشروعات إلى فرص حقيقية للنمو والاستثمار.

تم نسخ الرابط