أغلى حاملة طائرات في العالم تتعطل مراحيضها وسط انتشار طويل في الشرق الأوسط
تواجه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد فورد" (CVN-78)، الأغلى في الأسطول الأمريكي بتكلفة تصل إلى 13 مليار دولار، أزمة غير مسبوقة في نظام الصرف الصحي، ما يزيد الضغط على طاقمها البالغ نحو 4600 بحار، في ظل انتشار طويل وغير معتاد في مياه الشرق الأوسط قرب إيران، وفق تقارير صحفية أمريكية.
الحاملة، التي دخلت الخدمة عام 2017 كخليفة لسفن فئة نيميتز، تعتمد على نظام تفريغ نفايات بالشفط الفراغي (VCHT) مستوحى من السفن السياحية لترشيد استهلاك المياه ومع ذلك، أدى ضيق الأنابيب والاستخدام المكثف من قبل الطاقم إلى انسدادات متكررة، خصوصًا بسبب إدخال مواد غير مناسبة مثل القمصان ورؤوس المماسح، ما تسبب بتعطيل العديد من المراحيض على متن السفينة.
وخلال أربعة أيام في مارس 2025، سجل مهندسو الحاملة 205 بلاغات صيانة، واضطر البحارة للعمل لساعات طويلة تصل إلى 19 ساعة يوميًا لإصلاح الأعطال واستعادة قوة الشفط، بحسب شهادات نقلتها الإذاعة الوطنية العامة (NPR).

يُذكر أن الانتشار الطويل للحاملة بدأ في يونيو 2025 في البحر الأبيض المتوسط، ثم أعيد توجيهها في أكتوبر من العام نفسه إلى البحر الكاريبي لدعم العمليات ضد الحكومة الفنزويلية، بما في ذلك الاستيلاء على ناقلات النفط، قبل أن تمتد مهمتها مرة ثانية في أوائل 2026 لتغطية مياه الشرق الأوسط لمدة قد تصل إلى 11 شهرًا، وهو رقم قياسي لحاملة طائرات أمريكية في زمن السلم.
ورغم هذه الأزمة الصحية، لم تتأثر القدرات العسكرية للحاملة، التي تضم أسطولًا كبيرًا من الطائرات المقاتلة وطائرات الدعم الجوي، بما في ذلك F/A-18 سوبر هورنت، F-35C الشبحية، EA-18G غراولر، وطائرات المراقبة E-2D هوك آي.
ومع ذلك، يعاني البحارة من ضغوط نفسية واجتماعية شديدة نتيجة الانتشار المطوّل وغياب الإجازات، إذ اضطر بعضهم للتغيب عن مناسبات شخصية مثل حفلات الزفاف والجنازات وولادات الأبناء، فيما أظهرت تقارير حالات طلاق مرتبطة بالإرهاق النفسي الناتج عن الخدمة الممتدة.



