الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية: تصريحات سفير أمريكا إسرائيل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي
أعربت الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية عن تأييدها الكامل ووقوفها الراسخ إلى جانب البيان الصادر عن رابطة العالم الإسلامي من مكة المكرمة، والمتضمن إدانتها الشديدة للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وما انطوت عليه من طرحٍ تضليلي وأوهامٍ عبثية تتعلّق بخيالات التمدّد الإسرائيلي في أراضي الشرق الأوسط.
وأكدت أنها إذ تتابع ببالغ القلق ما تضمّنته تلك التصريحات من استخفافٍ بأمن المنطقة وسيادة دولها، تؤكد أنّ هذا الخطاب المنفلت لا يهدّد الاستقرار الإقليمي فحسب، بل يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتراجعًا خطيرًا عن الالتزامات المعلنة في مسارات السلام المعترف بها دوليًا.
وثمنت الهيئة الموقف المسئول الذي عبّر عنه الأمين العام للرابطة، مؤكدةً أنّ السلام العادل والدائم لا يمكن أن يقوم على أوهام الهيمنة أو منطق فرض الأمر الواقع، بل على أساسٍ راسخٍ من إنفاذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدّمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومضامين “إعلان نيويورك” لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يكفل الحقّ التاريخي والثابت للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
كما أكدت الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، انطلاقًا من مسؤوليتها الأخلاقية ومكانتها الاستشارية في الفضاء الدولي، أنّ العبث بخطاب السيادة والحدود وشرعية الدول يفتح أبواب الفوضى ويقوّض أسس السلم العالمي، ويبعث برسائل سلبية إلى شعوب المنطقة التي تتطلع إلى عدالةٍ منصفةٍ وأمنٍ مستدام.
وشدّدت الهيئة على أنّ الحقوق الثابتة للشعوب لا تُلغى بتصريحاتٍ عابرة، ولا تُنتقص بخطابٍ يفتقر إلى أدنى درجات الحكمة السياسية، وأنّ المسار الوحيد المقبول دوليًا وأخلاقيًا هو مسار الحلّ العادل الشامل، القائم على احترام القانون الدولي، وصون الكرامة الإنسانية، وترسيخ مبدأ العيش المشترك بين الشعوب على قاعدة الحق والعدل.
وجددت الهيئة دعوتها إلى المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته التاريخية في حماية السلم والأمن الدوليين، ومنع أي خطابٍ أو ممارسةٍ من شأنها تأجيج النزاعات أو شرعنة التوسّع غير المشروع، مؤكدةً أن استقرار الشرق الأوسط ركيزةٌ لاستقرار العالم، وأن العدالة هي الطريق الأقصر إلى السلام.