رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من الصرف الصحي إلى خزانات الوقود.. مصر تحول زيوت الطعام إلى طاقة نظيفة

منال عوض
منال عوض

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو الاقتصاد الدائري وتعظيم الاستفادة من المخلفات، بحثت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع مجموعة المانع القابضة، تنفيذ مشروع متكامل لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها إلى وقود حيوي (Biodiesel)، بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 طن يوميًا، باستثمارات تُقدّر بنحو 15.6 مليون دولار.

مصنع جديد لإنتاج الوقود الحيوي بطاقة 100 طن يوميًا

وخلال اجتماع موسع بحضور المهندس ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، استعرضت الشركة مقترح إنشاء مصنع لمعالجة زيت الطعام المستخدم وتحويله إلى وقود الديزل الحيوي عبر تقنيات الأسترة التحويلية المتطورة، مع الالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة.

 ويهدف المشروع إلى معالجة أحد أبرز أنواع المخلفات الناتجة عن المطاعم والفنادق والمنازل، بما يسهم في الحد من التلوث الناتج عن التخلص العشوائي من الزيوت، خاصة تلوث المياه وانسداد شبكات الصرف الصحي.

ويأتي المشروع في ظل أرقام تعكس حجم التحدي؛ إذ يبلغ استهلاك مصر من زيوت الطعام نحو 2.8 مليون طن سنويًا، ينتج عنها قرابة 2.6 مليون طن من الزيوت المستهلكة، يتم جمعها حاليًا عبر 26 شركة، من بينها 7 شركات حاصلة على ترخيص رسمي من جهاز تنظيم إدارة المخلفات لتجميع زيوت الطعام المستعملة.

دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري

وأكدت الوزيرة أن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لإنجاح منظومة الإدارة الآمنة للمخلفات، مشيرة إلى أن المشروع ينسجم مع رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الدائري، من خلال جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا وتطوير نظم جمع المخلفات، بما يحولها من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي قابل لإعادة الاستخدام.

،

كما يتواكب المشروع مع تنامي الطلب العالمي على الوقود الحيوي، خاصة مع التوسع في إنشاء مصانع وقود الطيران المستدام (SAF)، وهو ما يمنح المشروع بعدًا استراتيجيًا يتجاوز البعد المحلي.

العاشر من رمضان.. موقع مقترح لمنظومة متكاملة

وأعربت الشركة عن رغبتها في تنفيذ المشروع داخل المدينة المتكاملة للمخلفات بمدينة العاشر من رمضان، بهدف إنشاء منظومة متكاملة تشمل جمع ونقل الزيوت المستعملة من المصانع وشركات الأغذية والمحال والمطاعم، خاصة منافذ بيع الوجبات السريعة، إلى جانب إنشاء مخازن مؤمنة تمهيدًا لإعادة التدوير.

واستمعت الوزيرة إلى عرض حول دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي (ESIA) للمشروع، والتي أوضحت أن تحويل الزيوت المستخدمة إلى ديزل حيوي سيسهم في تقليل غازات الاحتباس الحراري وخفض البصمة الكربونية مقارنة بالوقود الأحفوري التقليدي، فضلًا عن توفير مصدر مستدام للطاقة.

حوافز للسيدات وتطبيق إلكتروني لجمع الزيوت

ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة إعداد آلية واضحة ومنظمة لتجميع زيوت الطعام المستعملة من المنازل، مع تقديم حوافز مادية وعينية للسيدات لتشجيعهن على المشاركة في المنظومة، بما يضمن التخلص الآمن من الزيوت ومنع إلقائها في شبكات الصرف الصحي.

كما طرحت الشركة إمكانية إطلاق تطبيق إلكتروني يحدد نقاط تجميع قريبة من المواطنين، مع نظام نقاط ومكافآت لتحفيز المشاركة المجتمعية، في إطار بناء منظومة حديثة وشفافة لإدارة هذا النوع من المخلفات.

التزام بالجداول الزمنية ومعايير الجودة

وشددت الوزيرة على ضرورة إعداد عرض تفصيلي يتضمن المخطط العام للموقع المقترح داخل مجمع العاشر من رمضان، وآليات التعاون المقترحة، والجدول الزمني للتنفيذ، مع وضع منظومة حوافز واضحة، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة البيئية والفنية.

تم نسخ الرابط