تعليق مفاجئ للدوري الأرجنتيني.. تضامن رياضي في خضم أزمة قضائية
أعلنت رابطة الدوري الأرجنتيني لكرة القدم إيقاف جميع مباريات كرة القدم في البلاد بصورة مؤقتة خلال الفترة من 5 إلى 8 مارس 2026، في قرار يشمل منافسات الدرجة الأولى وبقية الدرجات والفئات السنية، وذلك بعد اعتماد تعليق الجولة التاسعة من الموسم.
تضامن رياضي في خضم أزمة قضائية
يأتي هذا التحرك تضامناً مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ورئيسه كلاوديو تشيكي تابيا، إضافة إلى المدير المالي بابلو توفيغينو وعدد من المسؤولين، الذين تم استدعاؤهم للتحقيق أمام محكمة الجرائم الاقتصادية، على خلفية شكوى تقدمت بها هيئة الضرائب والجمارك الأرجنتينية (المعروفة سابقاً باسم AFIP).
وتتعلق الشكوى باتهامات بالتهرب الضريبي وعدم سداد مستحقات الضرائب والتأمينات الاجتماعية بصورة كاملة، إذ تشير التقديرات إلى أن قيمة المبالغ محل النزاع تتجاوز 19 مليار بيزو أرجنتيني، عن الفترة الممتدة بين مارس 2024 وسبتمبر 2025.
من جانبه، أصدر الاتحاد الأرجنتيني بياناً نفى فيه صحة الاتهامات، مؤكداً أن جميع الالتزامات المالية تم تسويتها وفق الأطر القانونية وفي المواعيد المحددة. واعتبر أن القضية تتجاوز الطابع الإداري، وتحمل أبعاداً سياسية في ظل الحكومة الحالية بقيادة خافيير ميلي.
ويرى مسؤولو الاتحاد وعدد من الأندية أن هناك ضغوطاً متزايدة تهدف إلى إعادة هيكلة الأندية وتحويلها إلى شركات مساهمة، وهو مقترح يواجه معارضة واسعة من غالبية الأندية والقاعدة الجماهيرية التي تتمسك بالنموذج التقليدي القائم على العضوية.
يبقى مستقبل المسابقة المحلية مرهوناً بنتائج التحقيقات الجارية، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي الأرجنتيني تطورات القضية، التي وضعت كرة القدم في قلب مشهد قانوني وسياسي معقد، قد تكون له انعكاسات بعيدة المدى على هيكل إدارة اللعبة في البلاد.



