رضا بهلوي: إيران على أعتاب «تحوّل عظيم»… ودعوة لقادة الجيش إلى التنصل من النظام
قال ولي عهد إيران السابق والمنفي رضا بهلوي إن بلاده «تقف على أعتاب تحوّل تاريخي عظيم»، معتبراً أن «العامل الحاسم في هذه اللحظة هو إرادة الشعب الإيراني وعمله الواعي».
وجاءت تصريحات بهلوي في منشور نقلته وسائل إعلام، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي وترقب جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران في جنيف.
رسالة إلى قادة الجيش والشرطة
وفي إشارة إلى احتمالات تدخل عسكري ضد طهران، قال بهلوي إن «ازدياد احتمالية هذا التدخل أكثر من أي وقت مضى» يضع قادة الجيش والشرطة، خصوصاً أولئك «الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الأمة»، أمام «فرصة محدودة للتنصل من النظام الإجرامي».
وتحمل هذه الدعوة أبعاداً سياسية مباشرة، إذ يخاطب بهلوي مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، في محاولة لدفعها إلى اتخاذ موقف مستقل عن القيادة الحاكمة.
جنيف بين الدبلوماسية والخيار العسكري
تأتي تصريحات بهلوي بينما تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى جنيف، حيث من المنتظر عقد جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية–الإيرانية في محاولة لتفادي التصعيد العسكري.
ويُنظر إلى هذه الجولة باعتبارها محطة مفصلية قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، بين استمرار المسار الدبلوماسي أو الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
انتقادات للنظام وتصريحات عبر «فوكس نيوز»
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال بهلوي إن «هناك حاجة إلى تدخل عاجل وضروري لوقف عمليات القتل المستمر في إيران»، معتبراً أن القمع العنيف ما زال متواصلاً.
وأضاف: «كما قال الرئيس دونالد ترامب، فإن النظام استمر في الحديث والحديث والحديث، وفي الوقت نفسه استمر في القتل والقتل والقتل».
وتابع أن الاعتقالات والتعذيب «لم تتوقف»، مشدداً على أن «المطلب الأول للإيرانيين اليوم، في الداخل والخارج، هو الحصول على المساعدة».
هل يعيد بهلوي طرح نفسه بديلاً سياسياً؟
تعكس تصريحات رضا بهلوي تصعيداً في الخطاب المعارض يتجاوز الانتقاد السياسي إلى دعوة صريحة لمؤسسات الدولة للانفصال عن النظام. ويأتي ذلك في لحظة إقليمية حساسة، حيث تتقاطع احتمالات الضغط العسكري مع مسار تفاوضي هش.
ويحاول بهلوي، من خلال مخاطبة الجيش والأجهزة الأمنية، ترسيخ نفسه كخيار انتقالي محتمل في حال حدوث تغيير مفاجئ في موازين القوى. غير أن المشهد الإيراني الداخلي معقد، إذ تتداخل فيه اعتبارات شعبية ومؤسساتية وإقليمية، ما يجعل أي تحول مرهوناً بعوامل متعددة، في مقدمتها وحدة المعارضة، وموقف المؤسسة العسكرية، ونتائج المسار التفاوضي الجاري.
