نصائح بسيطة للحفاظ على نشاطك وحيويتك في رمضان
مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحديا في الحفاظ على اليقظة الذهنية، والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة، خصوصا مع الامتناع عن الطعام والشراب لساعات، ويؤكد خبراء التغذية والصحة أن الصيام لا يعني بالضرورة تراجع الأداء الذهني، بل يمكن الحفاظ على صفاء الذهن باتباع عادات غذائية سليمة ونمط حياة متوازن، وفقا لما تم نشره على مجلة Vogue الأمريكية.
يعتمد الصائمون خلال رمضان على وجبتين أساسيتين: السحور، وهي وجبة ما قبل الفجر التي تهيئ الجسم ليوم الصيام، والإفطار وهي الوجبة المسائية التي يتم تناولها بعد غروب الشمس لكسر الصيام، وغالبا ما تتناول هاتان الوجبتان في أجواء عائلية واجتماعية.
وتقول الدكتورة فرزانه ناصر، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة: "تعامل مع السحور والإفطار كتغذية موجهة، وليس مجرد أوقات للأكل؛ فعندما تصوم، فإن ما تتناوله خلال هذه الفترة القصيرة، يؤثر بشكل مباشر على طاقتك وهضمك ومزاجك وتركيزك الروحي طوال اليوم"، وأضافت: “رمضان وقت مثالي للانضباط والتأمل، وعندما تدعم جسمك بشكل صحيح، يمكنك الاستفادة الكاملة من التجربة”.
السحور المتوازن

تشير فرزانه ناصر إلى أن السحور، يشكل حجر الأساس ليوم الصيام، وتنصح بالتركيز على 3 عناصر رئيسية هي الألياف، البروتين، والدهون الصحية، مع إضافة عنصر رابع اختياري، وهو الأطعمة المخمرة مثل الزبادي، وتوضح أن البروتين ضروري للحفاظ على الكتلة العضلية، ويمنح شعورا بالشبع لفترة أطول، ومن أبرز مصادره: البيض، الزبادي اليوناني، الجبن القريش، العدس، الحمص، التوفو، والحليب، أما الألياف فتبطئ عملية الهضم وتوفر طاقة مستمرة، ويمكن الحصول عليها من الشوفان، وبذور الشيا والكتان، والمكسرات، والخضراوات، والبقوليات، والفواكه مثل التوت.
الإفطار التدريجي
يعد الإفطار على التمر تقليدا شائعا ومفيدا صحيا، حيث يوفر سكريات طبيعية تمنح طاقة فورية مع الألياف، وتنصح فرزانه ببدء الإفطار بالتمر مع ماء دافئ، أو شاي عشبي، لإعادة الترطيب وتنشيط الجهاز الهضمي تدريجيا، ويفضل أن تحتوي وجبة الإفطار على بروتين صحي مثل السمك أو الدجاج أو البقوليات، إلى جانب الخضروات والدهون المفيدة، لضمان توازن العناصر الغذائية، كما تشير فرزانه ناصر إلى أن الكبد يعمل بجهد خلال الصيام، لذلك قد تساعد الأطعمة المرة مثل الجرجير، والأعشاب الورقية في دعمه.
الحفاظ على اليقظة الذهنية
لا يؤثر الصيام الطويل على الطاقة البدنية فقط، بل قد يسبب إجهادا ذهنيا، كما أن هناك أهمية على تناول الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات؛ لأنها توفر إمدادا ثابتا من الجلوكوز للدماغ، إلى جانب أطعمة غنية بأحماض أوميجا-3 مثل الأسماك الدهنية، وإذا شعر الصائم بالإجهاد الذهني خلال النهار، تقترح حسين القيام بنزهة قصيرة، أو تمارين تمدد خفيفة، أو أخذ قيلولة قصيرة، كما أن النوم الجيد ليلا يبقى العامل الأهم لتجنب التعب.



