تويوتا ونيسان تواجه تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات
وصف أحد المسؤولين البارزين في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على السيارات بأنها "فوضى حقيقية"، وذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الرسوم مرة أخرى، رداً على حكم المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن إيتسونوري أونوديرا، وزير الدفاع الياباني السابق ورئيس مجموعة بحثية عن الضرائب التابعة للحزب الحاكم، قوله خلال بث مباشر على قناة فوجي التلفزيونية:
"بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية"، في إشارة إلى الوضع المتقلب للسياسات الجمركية الأمريكية وتأثيرها على السوق اليابانية.
اليابان تستبعد إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية
وأشار أونوديرا إلى أن إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية غير واردة في الوقت الحالي، مؤكداً أن الهدف الأساسي لمفاوضات العام الماضي كان خفض الرسوم الجمركية على السيارات، نظراً لأهميتها القصوى بالنسبة للصادرات اليابانية، حيث تشكل مصدرًا رئيسيًا للوظائف والاستثمارات في اليابان.
وقال المسؤول الياباني:
"بالنسبة لليابان، كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك بينما نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق."
ويعكس هذا التصريح توتر العلاقات التجارية بين اليابان والولايات المتحدة، خصوصاً فيما يتعلق بالسيارات والصناعات المرتبطة بها، وسط مخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على الاستثمارات والشركات اليابانية العاملة في السوق الأمريكية.
الأثر المحتمل على الصادرات اليابانية
تعتبر السيارات واحدة من أكبر مصادر الصادرات اليابانية، وتشكل عنصراً حيوياً في الاقتصاد الوطني، حيث يعتمد آلاف الموظفين على صناعات السيارات المحلية. وتشير التقديرات إلى أن أي زيادة في الرسوم الجمركية قد تؤثر على الأسعار والمبيعات للشركات اليابانية، بما في ذلك تويوتا، نيسان، وهوندا، مما قد يؤدي إلى إعادة النظر في خطط الإنتاج والتصدير.
وأكد أونوديرا أن الحزب الحاكم في اليابان يراقب الوضع عن كثب، وأنه من المهم التركيز على تأمين مصالح الصناعة الوطنية، دون الدخول في نزاعات جديدة مع الجانب الأمريكي قد تؤدي إلى مزيد من التعقيدات الاقتصادية.


