دمياط تحترق.. مأساة متكررة تهدد قرية الشعراء الصناعية بقنابل موقوتة تحت المنازل
قرية الشعراء بمحافظة دمياط كانت شاهدة على سلسلة من الحوادث المأساوية التي تهدد حياة سكانها بشكل متكرر، ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية المنطقة الصناعية لإدارة المخاطر وحماية الأهالي، حيث تشتهر قرية الشعراء بصناعة الأثاث منذ عقود، حيث يأتي العملاء من مختلف أنحاء الجمهورية لمعاينة متانة الأثاث الدمايطي.

ومع ذلك، فإن هذه القرية، التي فازت سابقًا بلقب “أفضل قرية على مستوى الجمهورية”، تواجه كوارث متكررة نتيجة اندلاع الحرائق في الورش والمحلات التي تحتوي على براميل التنر والبويات، وهي مواد شديدة الاشتعال يمكن أن تدمر المنازل بالكامل.

حرائق تهدم المنازل وتشرد الأسر
في الفترة الأخيرة، شهدت القرية عدة حرائق كبيرة، أدت في كل حادثة إلى تدمير أكثر من أربعة منازل، وليس فقط المبنى الذي اندلعت فيه النيران هو المتضرر، بل تمتد النيران إلى المنازل المجاورة، ما يحول الأسر إلى مشردين في الشوارع، لتُحرق محتوياتهم بالكامل تحت أنظارهم.

ضحايا شباب وأطفال
الضحايا هم شباب وأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و19 عامًا، فقدوا حياتهم أثناء السعي لكسب لقمة العيش أو أثناء ممارسة حياتهم اليومية، ورحيلهم الصامت يترك أهاليهم في حالة صدمة وحزن عميق، خاصة حين يغادر هؤلاء الشباب في شهر الصيام، وسط مأساة لا يوازيها أي شعور.

أهالي القرية يصرخون: أين الحل؟
الأهالي يطالبون السلطات بنقل المواد الخطرة بعيدًا عن المناطق السكنية، مشيرين إلى أن الورش والمحلات غير مأمّنة تمامًا، ولا تحتوي على اشتراطات أمنية أو غرف إسعاف أو مطافئ، ويعيش السكان في حالة خوف دائم، معتبرين أن حياتهم ومعيشتهم تحت تهديد دائم من “قنابل موقوتة” تهدد سلامتهم يوميًا.

دعوة للتدخل العاجل
ومع تكرار هذه الكوارث، يرى السكان أن الوقت قد حان لوضع خطة أمنية شاملة تنقل المواد الخطرة إلى مناطق صناعية بعيدة عن المنازل، وتزويد الورش بمحطات إطفاء وإنقاذ لحماية الأرواح والممتلكات، فقرية الشعراء، برغم تفوقها الصناعي والإقتصادي، تواجه اختبارًا حقيقيًا في حماية أهلها من الحرائق والكوارث المتكررة .






