طمأنة برلمانية للقطاع الصحي..“طاقة النواب” تستثني أجهزة الأشعة السينية بالمستشفيات من زيادة الرسوم
أدخلت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب تعديلًا مهمًا على البند (د) من المادة الثالثة بمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، يقضي باستثناء أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في المجال الطبي من أي زيادات مقررة على رسوم المنشآت الإشعاعية، في خطوة استهدفت طمأنة المواطنين وعدم تحميل القطاع الصحي أعباء إضافية.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة برئاسة المهندس طارق الملا، وبالاشتراك مع مكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، حيث وافقت اللجنة من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة.
استثناء واضح للقطاع الطبي
وكان نص المادة قبل التعديل يتضمن تعريف المنشآت الإشعاعية، ومن بينها منشآت تعدين ومعالجة الخامات والمواد التي تصدر عنها إشعاعات مؤينة، إضافة إلى منشآت استخدام الأشعة السينية في المجال الطبي، ما أثار تخوفات من إمكانية خضوع الأجهزة الطبية لزيادات في الرسوم.
وأكد المهندس طارق الملا، رئيس اللجنة، أن التعديل الجديد يهدف إلى التأكيد الصريح على أن الزيادات الخاصة برسوم المنشآت النووية والإشعاعية لا تمتد إلى أجهزة الأشعة السينية بالمستشفيات والمنشآت الطبية، مشددًا على أن النص المعدل يمثل رسالة طمأنة واضحة للمواطنين بأن القطاع الصحي لن يتأثر بأي أعباء مالية إضافية جراء التعديلات التشريعية.
تعزيز الرقابة دون الإضرار بالخدمات
وتستهدف التعديلات المقترحة تعزيز الدور التنظيمي والرقابي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية على مختلف المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في شتى المجالات، مع الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة.
وتأتي هذه التعديلات استجابة لما كشفت عنه الممارسة العملية للقانون القائم من وجود معوقات تشريعية، من أبرزها التعريف الواسع للمنشأة الإشعاعية الوارد بالمادة الثالثة، والذي كان يعتبر أي جهة تستخدم مصادر إشعاعية منشأة إشعاعية، رغم أن بعض الجهات – كالمؤسسات الطبية والجامعات والمراكز البحثية – تستخدم تلك المصادر في نطاق محدود لا يبرر إخضاعها لنفس الإطار التنظيمي المطبق على المنشآت المتخصصة.
مراجعة الرسوم ومنح صلاحيات تحصيل
كما تتضمن التعديلات إعادة النظر في الرسوم المقررة لبعض التراخيص والأذون، بعدما تبين عدم ملاءمتها لطبيعة وحجم الأنشطة والمنشآت المختلفة، مع الأخذ في الاعتبار تطبيق نهج تدريجي يحقق العدالة في تقدير الرسوم وفقًا لطبيعة النشاط والمصادر الإشعاعية المتداولة.
وتشمل التعديلات أيضًا منح هيئة الرقابة النووية والإشعاعية صلاحية اتخاذ إجراءات الحجز الإداري لتحصيل مستحقاتها لدى الغير، بما يكفل حماية المال العام وضمان انتظام موارد الهيئة، في إطار تعزيز كفاءتها الرقابية والتنظيمية.
وبهذا التعديل، تكون اللجنة قد وازنت بين دعم منظومة الرقابة النووية وتطويرها، وبين حماية القطاع الصحي من أي أعباء إضافية قد تؤثر على تكلفة الخدمات المقدمة للمواطنين.