علي جمعة: الحرية مسؤولية.. قرارات الحياة تحتاج إلى تدبّر لا اندفاع
أكد فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن بعض القرارات المصيرية في حياة الإنسان قد تُتخذ بدافع الاندفاع أو الهروب من الضغوط، دون نظرٍ كافٍ في عواقبها الممتدة على المدى البعيد.
وأوضح جمعة، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن من بين هذه القرارات ما يتعلق بالاستقلال التام، أو رفض الزواج والإنجاب، مشيرًا إلى أن بعض من يتخذون مثل هذه الخيارات قد يواجهون بعد سنوات شعورًا بالوحدة أو الندم إذا لم تكن قراراتهم مبنية على وعيٍ وتقديرٍ سليم للنتائج.
وشدد على أن الإنسان حرّ في اختياراته، إلا أن هذه الحرية تقترن بالمسؤولية، مؤكدًا أن النصيحة تظل قائمة، وأن العلاقات الاجتماعية لا ينبغي أن تنقطع بسبب اختلاف وجهات النظر أو أنماط الحياة.
وأضاف أن الاتفاق على الحدود بوضوح، وبناء مساحات مشتركة من التفاهم، يسهمان في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي، بدلاً من تضييق دوائر التواصل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التدبر والحكمة في اتخاذ القرارات المصيرية، خاصة في القضايا التي تمس بنية الأسرة والعلاقات الإنسانية، داعيًا إلى الحوار المتزن الذي يوازن بين الحرية الشخصية والمسؤولية المجتمعية .

