أبرزها إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة سمنة الأطفال..اقتراحات برغبة وأسئلة برلمانية أمام النواب
تقدم عدد من النواب خلال الأيام القليلة الماضية باقتراحات برغبة وأسئلة برلمانية بشأن عدد من المشاكل ، بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، دعا فيه إلى إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة السمنة بين الأطفال في مصر، في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة وتأثيرها المباشر على صحة الأجيال الجديدة.
غياب برامج وقائية واضحة داخل المدارس والمجتمع
وأوضح "جبيلي"، أن السمنة بين الأطفال تحولت إلى تحدٍ صحي متصاعد، لما تسببه من زيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب المشكلات النفسية والاجتماعية المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن غياب برامج وقائية واضحة داخل المدارس والمجتمع أسهم في تفاقم الظاهرة، وهو ما يتطلب تحركًا عاجلًا ومنظمًا من مختلف الجهات المعنية.
17% من الأطفال تحت سن الخامسة في مصر يعانون من زيادة الوزن
وأكد عضو مجلس النواب، أن الدراسات تشير إلى أن نحو 17% من الأطفال تحت سن الخامسة في مصر يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بما يعادل طفلًا من كل ستة تقريبًا، فيما تتجاوز نسب السمنة وزيادة الوزن بين الأطفال والمراهقين 20% في بعض المحافظات، مع تفاوت يرتبط بالعادات الغذائية ونمط الحياة ومستوى النشاط البدني.
واقترح "جبيلي"، إعداد خطة وطنية تستهدف مكافحة السمنة في مرحلة الطفولة، تتضمن أهدافًا محددة وقابلة للقياس على المدى القصير (عامان) والمتوسط (خمسة أعوام)، بما يشمل خفض معدلات السمنة لدى الفئة العمرية من 5 إلى 18 عامًا، وإدراج مفاهيم التربية الغذائية والصحية ضمن المناهج الدراسية في المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب تنفيذ برامج توعية مستمرة لأولياء الأمور حول التغذية السليمة وأثرها الوقائي.
كما شدد عضو مجلس النواب، على ضرورة تنظيم بيع وتسويق الأطعمة السريعة والمشروبات مرتفعة السكر والدهون داخل المدارس ومحيطها، ووضع معايير واضحة للقيمة الغذائية للمنتجات الموجهة للأطفال، مع تعزيز التنسيق بين وزارات الصحة، والتربية والتعليم، والشباب والرياضة، وبمشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لإطلاق حملات دورية تشجع الأطفال على ممارسة النشاط البدني في بيئة آمنة ومحفزة.
وأشار "جبيلي"، إلى أهمية دعم الأسر والأطباء ببرامج إرشاد صحي مبكر لتحسين العادات الغذائية ومتابعة أوزان الأطفال بشكل دوري، وربط ذلك بخدمات الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في المحافظات، مؤكدًا أن تبني استراتيجية متعددة القطاعات يمثل خطوة ضرورية لضمان تأثير فعّال ومستدام، وتقليل العبء المتوقع للأمراض غير المعدية على المنظومة الصحية والاقتصاد الوطني.
وتقدّم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس المجلس هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بشأن الإطار المعتمد لإدارة الاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد انتهاء برنامج التسهيل الممدد مع صندوق النقد الدولي والمقرر انتهاؤه في أكتوبر المقبل.
وأوضح النائب أن السؤال يأتي في ضوء الالتزامات الإصلاحية الهيكلية المرتبطة بالبرنامج، والتي لم يُستكمل تنفيذ عدد منها حتى الآن، خاصة ما يتعلق بتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية، وتنفيذ إصلاح ضريبي هيكلي شامل.
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية
وطالب فؤاد الحكومة بتوضيح الإطار الاستراتيجي الرسمي الذي سيحكم إدارة الاقتصاد بعد انتهاء البرنامج، وما إذا كانت “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” ستُعتمد كإطار تنفيذي ممتد حتى عام 2030، أم أن هناك وثيقة استراتيجية أخرى قيد الإعداد.
كما استفسر عن الموقف التنفيذي التفصيلي لوثيقة سياسة ملكية الدولة، متضمنًا نسب التخارج الفعلية من الأنشطة المستهدفة، ومستهدفات زيادة مساهمة القطاع الخاص خلال الفترة المتبقية من البرنامج وما بعدها، إلى جانب الإجراءات الزمنية المحددة لمعالجة ملفات الإصلاح الهيكلي المؤجلة، وعلى رأسها تمكين القطاع الخاص والإصلاح الضريبي.
وتضمّن السؤال أيضا طلب الكشف عن خارطة طريق واضحة بمؤشرات أداء قابلة للقياس لضمان عدم ترحيل الاستحقاقات إلى ما بعد انتهاء البرنامج دون جداول زمنية ملزمة، فضلًا عن بيان آليات الحوكمة والتنسيق المؤسسي لضمان اتساق السياسات بين الأطر الاستراتيجية المختلفة، ومنع ازدواج الأولويات أو تضاربها خلال المرحلة المقبلة.