خبير أمن معلومات يكشف مخاطر الإنترنت على الأطفال ويقدم روشتة للأسر| خاص
حذر اللواء عمرو الشرقاوي، خبير أمن المعلومات ومباحث الإنترنت، من تصاعد المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال خلال شهر رمضان المبارك، في ظل الزيادة الملحوظة في معدلات استخدامهم للإنترنت لأغراض التعليم والترفيه ومتابعة المحتوى الرمضاني.
وأكد الشرقاوي، في تصريحات خاصة لموقع «الجمهور»، أن بقاء الأطفال في المنزل لساعات أطول، سواء خلال فترات الصيام أو بعد الإفطار، يؤدي إلى زيادة الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات، ما يرفع من احتمالية تعرضهم لمحتوى غير ملائم، أو محاولات احتيال إلكتروني، أو تواصل مع مجهولين عبر منصات التواصل والألعاب الإلكترونية.
وشدد خبير أمن المعلومات على أن خط الدفاع الأول لحماية الأطفال يبدأ من داخل الأسرة، عبر رقابة واعية ومتوازنة، تجمع بين المتابعة والتوجيه واستخدام أدوات الحماية التقنية، دون إفراط يخلق فجوة ثقة، أو تفريط يترك الطفل عرضة للمخاطر.
روشتة وقائية للأسر خلال رمضان
وقدم الشرقاوي مجموعة من الإجراءات العملية التي يمكن أن تشكل درعًا واقيًا للأطفال في الفضاء الرقمي، أبرزها:
أولًا: المراقبة والإشراف المنظم
تحديد أوقات واضحة لاستخدام الإنترنت وتقليل عدد الساعات اليومية.
وضع الأجهزة الإلكترونية في أماكن مشتركة داخل المنزل لضمان متابعة غير مباشرة.
الاستعانة بتطبيقات وبرامج الرقابة الأبوية لمراجعة طبيعة المواقع والتطبيقات المستخدمة.
ثانيًا: التوعية وبناء الثقافة الرقمية
التحدث مع الأطفال بلغة مبسطة حول مخاطر الإنترنت وطرق الحماية.
التأكيد على عدم مشاركة البيانات الشخصية مثل الاسم الكامل أو العنوان أو أرقام الهواتف.
التحذير من الضغط على الروابط المشبوهة أو تحميل ملفات من مصادر غير موثوقة.
ثالثًا: تفعيل أدوات الحماية التقنية
تشغيل فلاتر المحتوى لمنع الوصول إلى المواد غير المناسبة للفئة العمرية.
استخدام متصفحات ومنصات مخصصة للأطفال لمتابعة المحتوى التعليمي والترفيهي بأمان.
رابعًا: تنظيم الوقت وتعزيز البدائل الإيجابية
إعداد جدول يومي يوازن بين استخدام الأجهزة والأنشطة الدينية والاجتماعية.
تشجيع الأطفال على القراءة وأداء الصلاة والمشاركة في الأنشطة العائلية بعد الإفطار.
خامسًا: متابعة السلوك الرقمي
رصد أي تغيرات مفاجئة في سلوك الطفل أو حالته النفسية بعد استخدام الإنترنت.
فتح قنوات حوار فورية في حال تعرضه لمحتوى مزعج أو تواصل غير مريح.
واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن «الأمن الرقمي للأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع»، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التوعية والرقابة الإيجابية يمثل الضمان الحقيقي لبناء جيل واعٍ قادر على استخدام التكنولوجيا بأمان ومسؤولية، ليس فقط خلال شهر رمضان، بل على مدار العام.