رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النقل تفتح بوابة الاستثمار في النيل.. خطة شاملة لتطوير النقل النهري ودعوة قوية للقطاع الخاص

التطوير النهري
التطوير النهري

في إطار توجيهات القيادة السياسية بالتطوير الشامل لكافة قطاعات النقل، وضعت وزارة النقل خطة متكاملة للنهوض بقطاع النقل النهري، مستفيدة من موقع مصر الجغرافي ومرور أكبر شريان مائي في أفريقيا وهو نهر النيل، الذي يبلغ طوله وفروعه داخل الجمهورية نحو 3126 كيلومترًا.

النقل تفتح بوابة الاستثمار في النيل.. خطة شاملة لتطوير النقل النهري ودعوة قوية للقطاع الخاص


وأكدت الوزارة أنها تستهدف إحداث انطلاقة قوية في نقل الركاب والبضائع عبر نهر النيل، من خلال حزمة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية والفنية، تعزز من كفاءة المنظومة وتجذب استثمارات جديدة، خاصة من القطاع الخاص.


وفي هذا السياق، تم التصديق على القانون رقم 167 لسنة 2022 بشأن إعادة تنظيم الهيئة العامة للنقل النهري، بما يحقق توحيد جهة ولاية نهر النيل تحت مظلة هيئة واحدة، الأمر الذي يسهم في تبسيط الإجراءات وتيسير الاستثمار، ودفع جهود تطوير وتحديث القطاع.
كما يجري العمل على إنشاء شبكة متكاملة من الموانئ والأرصفة النهرية بمختلف المحافظات، لاستقبال وشحن البضائع العامة والحاويات، إلى جانب خدمة حركة الركاب. وتضم الشبكة موانئ تخصصية يمكن استخدامها في تداول أنواع متعددة من البضائع بالتنسيق مع الهيئة العامة للنقل النهري.
وتتضمن خطة التطوير صيانة وتحديث الأهوسة القائمة بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، إلى جانب إنشاء أهوسة جديدة وفق أحدث المعايير الهندسية، بما يرفع الطاقة الاستيعابية ويقلل زمن العبور، مع تشغيلها على مدار 24 ساعة يوميًا.
كما يتم تنفيذ أعمال تطهير وتكريك وصيانة للمجرى الملاحي، بهدف تأمين مسار ملاحي آمن يدعم حركة التجارة والرحلات النيلية والسياحية، ويعزز الاعتماد على النقل النهري كبديل اقتصادي ومستدام.
وفي إطار التحول الرقمي، تنفذ الوزارة من خلال الهيئة العامة للنقل النهري وبالتعاون مع شركة نمساوية متخصصة، منظومة البنية المعلوماتية لنهر النيل المعروفة عالميًا باسم خدمات معلومات النهر (River Information Services)، والتي توفر خرائط إلكترونية للمسارات الآمنة، وتمكن من متابعة الوحدات النهرية وتبادل البيانات لحظيًا، بما يضمن سلامة الملاحة ورفع كفاءة التشغيل.
ودعت وزارة النقل شركات القطاع الخاص إلى الاستثمار في هذا القطاع الواعد، مؤكدة أن النقل النهري يتمتع بمزايا اقتصادية وبيئية كبيرة، أبرزها خفض تكلفة النقل، حيث تعادل الوحدة النهرية نحو 40 شاحنة نقل بري، وتقليل الضغط على شبكة الطرق وتكاليف صيانتها، فضلًا عن خفض معدلات الحوادث والتلوث الناتج عن النقل البري.
وأشارت إلى أن النقل النهري يتكامل مع النقل البري ضمن منظومة النقل متعدد الوسائط، بما يحقق خدمة نقل البضائع من الباب إلى الباب، وهو ما يمثل مطلبًا أساسيًا لمجتمع الأعمال.
وأوضحت الوزارة أن مجالات مشاركة القطاع الخاص تشمل إنشاء وحدات نهرية حديثة ومتخصصة، خاصة في نقل المواد البترولية وفق أعلى المعايير البيئية والأمنية بالتنسيق مع وزارة البترول، إلى جانب بناء وحدات لنقل الحاويات والسيارات، وإنشاء موانئ وأرصفة نهرية جديدة، بما يعزز قدرات الدولة في هذا القطاع الحيوي ويعيد للنيل دوره التاريخي كشريان رئيسي للتجارة والتنمية.

تم نسخ الرابط