هل تفقد صيامك إن لم تشعر بحلاوة العبادة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
تلقت دار الإفتاء سؤالًا من أحد المواطنين حول مدى صحة الصيام إذا لم يشعر الصائم بلذّة العبادة وحلاوتها.
وأوضحت الدار عبر موقعها الرسمي أن الصيام يكون صحيحًا متى استوفى أركانه وشروطه؛ من تبييت النية، والإمساك عن المفطرات على الوجه المشروع، واجتناب ما يفسده.
وأكدت أن شعور الصائم بلذة العبادة ليس شرطًا لصحة الصوم، فالصوم يقع صحيحًا سواء أحسّ الصائم بحلاوته أم لم يحسّ بها.
وبيّنت أن للعبادات لذّة معنوية يتذوقها المؤمن بقلبه، وأصل هذا التذوق وجود أثرٍ ولو يسير في النفس واستشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا»، وهو حديث أخرجه مسلم بن الحجاج في كتابه صحيح مسلم.
وأضافت أن للصيام خصوصية في هذا المعنى؛ إذ يشعر الصائم بفرحة عند غروب شمس يومه، لتمام عبادته وسلامتها من المفسدات، ولزوال ما لحقه من جوع وعطش بعد أن أُبيح له الفطر. وهذه فرحة فطرية طبيعية، تعقبها فرحة أعظم يوم القيامة بما أعدّه الله تعالى للصائمين من الثواب ورفعة الدرجات، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه»، وهو حديث متفق عليه.
وختمت الدار بالتنبيه إلى أنه وإن كانت صحة الصوم لا تتوقف على الشعور بلذته، فإنه يُستحب للصائم أن يهيئ قلبه وروحه لتحصيل أسباب الخشوع والاستمتاع بالطاعة، من خلال الإخلاص، وحضور القلب، والإقبال على الله تعالى.

