اليمن يقر موازنة 2026 للمرة الأولى منذ 4 سنوات بعد فرض سيادة كاملة على المناطق المحررة
أعلنت الحكومة اليمنية، الخميس، عزمها إقرار موازنة عامة لعام 2026، للمرة الأولى منذ أربعة أعوام، مؤكدة سيطرتها الكاملة على جميع المناطق المحررة من جماعة الحوثي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للحكومة الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني، بعد تشكيلها رسميًا في 6 فبراير 2026.
موازنة واقعية وبرنامج حكومي تنفيذي
كشف الزنداني أن الموازنة لعام 2026 ستعتمد على معايير واقعية، مع برنامج حكومي تنفيذي يتضمن أولويات محددة، مؤشرات أداء واضحة، وتوزيع مسؤوليات وموارد دقيق.
وأوضح أن الحكومة ستركز على:
- تحسين الخدمات العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
- ضبط الموارد العامة وترسيخ الانضباط المالي والإداري.
- كبح التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
- انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة وحماية استقلالية البنك المركزي.
وأشار الزنداني إلى أن هذه الإجراءات تمثل أداة مباشرة لقياس قدرة الحكومة على إدارة الموارد والحد من الفوضى المالية الناتجة عن سنوات الحرب.
تعزيز الوحدة والسيادة بدعم التحالف العربي
أكد الزنداني أن الحكومة الجديدة تشكلت بعد نجاح الدولة في فرض سيادتها على كامل المناطق المحررة، بما في ذلك محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، وتجنب الانزلاق في صراعات داخلية نتيجة حسابات خاطئة لبعض الأطراف السياسية.
وأشار إلى أن هذا النجاح جاء بفضل وحدة موقف مجلس القيادة الرئاسي وبدعم مباشر من المملكة العربية السعودية ضمن تحالف دعم الشرعية.
الحكومة الجديدة وصيغة توافقية مع الجنوب
تضم الحكومة اليمنية الجديدة 34 وزيرًا، بينهم 10 من الحكومة السابقة و3 وزيرات، وهي نتاج مشاورات في الرياض هدفت لإنهاء التوتر بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي حل نفسه رسميًا في 9 يناير/كانون الثاني 2026، بعد مطالبات سابقة بالانفصال عن الشمال.
وتؤكد السلطات اليمنية تمسكها بوحدة الأراضي الوطنية، رغم بعض الاحتكاكات المحدودة في الفترة الأخيرة.
استقرار نسبي منذ تهدئة 2022
يشهد اليمن منذ أبريل2022 تهدئة في الحرب المستمرة منذ أكثر من 11 عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.
وتأتي هذه الموازنة في ظل سعي الحكومة لتثبيت الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات، بعد سنوات من الصراع الممتد والتمزق المالي والإداري في البلاد.