شراكة حكومية جديدة بين التخطيط والتضامن لتحسين الإنفاق العام وتعزيز التمكين الاقتصادي
أكدت وزارتا التخطيط والتنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي إطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الحكومية تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي وتحسين جودة حياة المواطنين.

جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي موسع عُقد بمقر وزارة التخطيط، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لبحث أولويات التعاون المشترك في ضوء توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان المصري وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ربط التمويل بمؤشرات أداء واضحة
أكد الدكتور أحمد رستم أن المرحلة المقبلة ترتكز على مواءمة التخطيط الاستثماري مع سياسات الحماية الاجتماعية، بما يضمن توجيه الموارد العامة نحو المشروعات الأعلى تأثيرًا في حياة المواطنين، مع تعزيز الشفافية وربط التمويل بمؤشرات أداء قابلة للقياس.
وأشار إلى أن برامج مثل تكافل وكرامة، والمبادرة الرئاسية حياة كريمة، ومنظومة التأمين الصحي الشامل تمثل ركائز أساسية في الخطة الاستثمارية الجديدة، نظرًا لأثرها المباشر في تحسين مستوى المعيشة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح أن الدولة، بالتوازي مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، حرصت على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن توفير حياة كريمة للفئات الأقل دخلًا.
حوكمة المشروعات وتعزيز كفاءة الاستثمارات
وتناول الاجتماع آليات تطوير منظومة حوكمة المشروعات، من خلال تحسين كفاءة الإدارة والمتابعة الشهرية لمعدلات التنفيذ والصرف، وتحديد أولويات الإدراج في الخطة الاستثمارية الجديدة، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الاستثمارات العامة، ويسرّع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
التحول من الدعم النقدي إلى التمكين الاقتصادي
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا تدريجيًا من الدعم النقدي إلى التمكين الاقتصادي، عبر نماذج عملية تتيح للمستفيدين القادرين على العمل الانتقال إلى مصادر دخل مستدامة.
وأشارت إلى أن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تمثل نقلة نوعية في سياسات دمج الأسر الأولى بالرعاية في النشاط الإنتاجي، بما يعزز الاستدامة ويحد من الاعتماد طويل الأجل على الدعم.
الاستثمار في رأس المال البشري
كما ناقش الاجتماع ملفات تنمية رأس المال البشري، وفي مقدمتها تنمية الطفولة المبكرة باعتبارها ركيزة لتحسين الخصائص السكانية ورفع جودة الحياة، إلى جانب إعادة تقييم برنامج التأمين متناهي الصغر للنساء فوق 45 عامًا، لضمان توجيهه للفئات الأكثر جاهزية للاندماج الاقتصادي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية الإسراع في إعداد تقرير التنمية البشرية في مصر، وتوثيق التجربة المصرية في تنفيذ مبادرة «حياة كريمة» كنموذج وطني يعكس التزام الدولة بأهداف التنمية المستدامة، ويبرز جهود الحكومة في الاستثمار في الإنسان المصري.



