رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روسيا بين واشنطن وطهران.. هل تتدخل موسكو إذا اندلعت الحرب؟

الرئيس الروسي ونظيره
الرئيس الروسي ونظيره الإيراني

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا لافتًا في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حشد عسكري أمريكي متزايد وترقب لاحتمال توجيه ضربة عسكرية إذا فشلت المسارات الدبلوماسية. 

وفي خضم هذا المشهد المضطرب، تتجه الأنظار إلى روسيا، الحليف الأبرز لطهران، لمعرفة ما إذا كانت ستتدخل في حال اندلاع مواجهة مفتوحة بين الطرفين.

تصعيد عسكري مقابل رهانات دبلوماسية

رغم تحقيق بعض التقدم في جولات التفاوض بين واشنطن وطهران، لا تزال مؤشرات التصعيد قائمة، فقد ألمح مسؤولون أمريكيون إلى وجود مبررات قد تُستخدم لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران، بينما لوّحت طهران برد قاسٍ يشمل استهداف القطع البحرية الأمريكية في المنطقة، وبينما تسعى القيادة الإيرانية إلى إنجاز اتفاق نووي يخفف الضغوط الدولية، فإنها في الوقت ذاته ترفع جاهزيتها العسكرية تحسبًا لفشل المفاوضات.

تساؤلات حول دور موسكو في حال اندلاع الحرب

هذا التصعيد أعاد طرح سؤال محوري: هل تتدخل روسيا عسكريًا إلى جانب إيران إذا نشب نزاع مباشر مع الولايات المتحدة؟
الاستفهامات تستند إلى اتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مطلع عام 2025، والذي دخل حيز التنفيذ لاحقًا، ويمتد لعقدين كاملين، ويشمل مجالات أمنية واستخباراتية ودفاعية متعددة.

اتفاقية استراتيجية بلا التزام دفاعي مباشر

ورغم اتساع نطاق التعاون بين موسكو وطهران، فإن الاتفاقية لا تتضمن بندًا للدفاع المشترك في حال تعرض أي من الطرفين لهجوم عسكري، على خلاف ما تنص عليه المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو.
وتنحصر الالتزامات الأساسية في الامتناع عن تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي لأي جهة تعتدي على الطرف الآخر، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون لمواجهة التهديدات الأمنية ومحاربة الإرهاب.

حسابات تكتيكية لتفادي ضغوط الغرب

تشير تقديرات إلى أن غياب بند الدفاع المشترك جاء كخطوة محسوبة من الجانبين لتجنب تصعيد المواجهة مع الغرب، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على كل من موسكو وطهران، وبذلك، تبدو الشراكة الاستراتيجية إطارًا للتنسيق السياسي والأمني أكثر منها تحالفًا عسكريًا ملزمًا.

مناورات مشتركة ورسائل تهدئة روسية

في سياق موازٍ، أجرت القوات البحرية الروسية والإيرانية تدريبات مشتركة في مضيق هرمز، تزامنًا مع التوتر المتصاعد في المنطقة. غير أن موسكو شددت على أن هذه المناورات كانت مخططة سلفًا ولا ترتبط مباشرة بالأزمة الراهنة.

وأكد الكرملين، عبر متحدثه الرسمي، أن روسيا ماضية في تطوير علاقاتها مع إيران، مع الدعوة في الوقت نفسه إلى ضبط النفس وإعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.

 

تم نسخ الرابط