رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لجنة أممية تدين استيلاء إسرائيل على أراضي الضفة وتعتبره غير قانوني

عناصر من جيش الاحتلال
عناصر من جيش الاحتلال بالضفة الغربية

أدانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني، الأربعاء، قرار الحكومة الإسرائيلية استئناف إجراءات تسجيل أراضي الضفة الغربية، معتبرة أن القرار يعزز السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية، وينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. جاء ذلك في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

تفاصيل القرار الإسرائيلي

أقرت الحكومة الإسرائيلية الأحد استئناف تسجيل الأراضي في مناطق ج بالضفة الغربية، للمرة الأولى منذ عام 1967. وبموجب القرار، أي أرض فلسطينية تقع ضمن هذه المناطق، والتي تشكل 61% من مساحة الضفة، يمكن لإسرائيل تسجيلها باسمها، مما يحرم الفلسطينيين من إثبات ملكيتهم.

وقالت اللجنة الأممية إن الإجراءات الإدارية لا تخفي حقيقة الاحتلال الفعلي للأرض الفلسطينية، مؤكدة أن كل السياسات المتعلقة بالمستوطنات والاستيلاء على الأراضي باطلة وتفتقر لأي أساس قانوني.

انتهاك القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين

أوضحت اللجنة أن هذه الإجراءات تُشكل تصعيدا خطيرا، لأنها تنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. كما شددت على أن الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، لا يجوز أن تخضع لأي تغييرات قانونية أو ديموغرافية أو إقليمية.

وأشارت اللجنة إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت بشكل لا لبس فيه أن المستوطنات الإسرائيلية وسياسات الاستعمار المرتبطة بها في الأراضي المحتلة غير قانونية.

الحصيلة الميدانية والتأثير على المدنيين

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، شملت القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني. ووفق معطيات فلسطينية رسمية، فقد أسفرت الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1115 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، واعتقال نحو 22 ألف فلسطيني.

الدعوات الأممية والمجتمعية

دعت اللجنة إسرائيل إلى التوقف فوراً عن هذه الإجراءات، والامتثال الكامل للقانون الدولي. كما حثت المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات ملموسة لضمان المساءلة، وحماية إمكانية تحقيق السلام العادل والدائم. وأكدت أن الحل الوحيد الممكن هو إنهاء الاحتلال غير القانوني، وتحقيق الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وإقامة حل الدولتين على أساس حدود 1967، مع دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.

تصعيد قانوني وسياسي يؤثر على جهود السلام

يشير القرار الإسرائيلي الأخير إلى تصعيد استراتيجي يعمق السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي. الإجراءات تعكس سياسة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الأرض، ما قد يقوض أي جهود دولية للتوصل إلى تسوية سلمية. وفي الوقت نفسه، تضع هذه الخطوات المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة لضمان مساءلة إسرائيل، وحماية حقوق الفلسطينيين، ومنع استمرار الانتهاكات.

تم نسخ الرابط